دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦
ذَلِكَ-[١] وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فَكَانَ الْحَسَنُ أَسْبَقَ مِنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ نَقَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِمَامَةَ إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِ كَمَا نَقَلَ النُّبُوَّةَ مِنْ وُلْدِ إِسْحَاقَ إِلَى وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ بِالشَّهَادَةِ لَهُمْ وَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ لَمْ يُجْمِعُوا بِمِثْلِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِأَحَدٍ سِوَاهُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَقَلَ الْإِمَامَةَ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِ قُلْنَا لَهُ نَقَلَهَا الْكِتَابُ فَإِنْ قَالَ كَيْفَ ذَلِكَ إِنَّمَا تَكُونُ بِالسَّبْقِ وَ الطَّهَارَةِ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَةِ الَّتِي تُوجِبُ النَّارَ ثُمَّ الْعِلْمِ الْمُبْرَزِ[٢] قِيلَ لَهُ إِنَّ الْإِمَامَةَ بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ مِنْ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا وَ الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ ظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ وَ مُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ دَقَائِقِ عِلْمِهِ وَ غَرَائِبِ تَأْوِيلِهِ قَالَ السَّائِلُ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَالِماً بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْتَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَنْ أَذِنَ لَهُمْ بِالْحُكُومَةِ وَ جَعَلَهُمْ أَهْلَهَا[٣] إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ فَالرَّبَّانِيُّونَ هُمُ الْأَئِمَّةُ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ بِعِلْمِهِمْ وَ الْأَحْبَارُ دُونَهُمْ وَ هُمْ دُعَاتُهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ[٤]- بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ وَ لَمْ يَقُلْ بِمَا جَهِلُوا ثُمَّ قَالَ[٥]- هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ وَ قَالَ[٦] بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ قَالَ[٧] وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ثُمَّ قَالَ[٨] إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وَ قَالَ[٩] أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فَهَذِهِ الْحُجَّةُ بِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَا يَكُونُونَ إِلَّا عُلَمَاءَ-
[١]. ١١- ١٠، ٥٦.
[٢]. المميزcorrected in to المبرز;E المميزY ,T ,D .C .
[٣]. ٤٤، ٥.
[٤].٥ ,٤٤ Ctd ..
[٥]. ٩، ٣٩.
[٦]. ٤٩، ٢٩.
[٧]. ٤٣، ٢٩.
[٨]. ٢٨، ٣٥.
[٩]. ٣٥، ١٠.