دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣٤
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: اعْتَمِرْ فِي أَيِّ الشُّهُورِ شِئْتَ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةٌ فِي رَجَبٍ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِ[١] وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَ إِنْ حَجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ قَالَ إِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ أَمْكَنَ الْحَلْقُ فَاعْتَمِرْ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ[٢] طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يُحِلَّ مِنْ سَاعَتِهِ وَ يَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَ إِذَا طَافَ الْمُعْتَمِرُ وَ سَعَى حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ انْصَرَفَ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ تَطَوُّعاً فَعَلَ.
ذكر الصد و الإحصار
الصد عن البيت المنع منه إذا حال العدو بين من يريد الحج و العمرة[٣] و بين البيت أن يسلك إليه كما فعل المشركون عام الحديبية برسول الله ص إذ منعوه من دخول مكة و هو يريد العمرة و قد ساق الهدي فأنزل الله عز و جل في شأنهم-[٤] هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَزْيَدُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ وَ أَحْرَمُوا وَ قَلَّدُوا الْهَدْيَ وَ أَشْعَرُوهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشاً وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَجَمَعُوا لَهُ جُمُوعاً فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ خَبَرُهُمْ فَقَالَ إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنْ شَاءَتْ قُرَيْشٌ هَادَنْتُهَا
[١]. فإن انصرفT (var ),D ,F ,S .
[٢]. بتل الشيء بتلا إذا قطعه فأبانه. من الضياءT gl ..
[٣]. أو العمرةF ,S .
[٤]. ٢٥، ٤٨.