دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣
وَ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا-[١] نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ أَحَبُّوا[٢] أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا وَ هُمُ الَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ أَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ قَالُوا نَعَمْ وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ أَ فَتُقِرُّونَ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ[٣] الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ وَ لَهُ مُصَدِّقُونَ قَالُوا لَا لِأَنَّهُمْ لَا فَضْلَ لَهُمْ عَلَيْنَا قَالَ السَّائِلُ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ ذَكَرْتَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ[٤]- وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَلَمَّا أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ع أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أُمَّةً مُسْلِمَةً وَ أَنْ يَبْعَثَ فِيهَا رَسُولًا مِنْهَا[٥] يَعْنِي مِنْ تِلْكَ الْأُمَّةِ يَتْلُو عَلَيْهَا آيَاتِهِ وَ يُزَكِّيَهَا وَ يُعَلِّمَهَا الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ أَرْدَفَ إِبْرَاهِيمَ دَعْوَتَهُ الْأُولَى لِتِلْكَ الْأُمَّةِ الَّتِي سَأَلَ لَهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بِدَعْوَةٍ أُخْرَى يَسْأَلُ لَهُمُ التَّطْهِيرَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ لِيَصِحَّ أَمْرُهُمْ فِيهَا وَ لِئَلَّا يَتَّبِعُوا غَيْرَهَا فَقَالَ-[٦] وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ الَّذِينَ دَعَوْتُكَ لَهُمْ وَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ أُمَّةً مُسْلِمَةً وَ أَنْ تَبْعَثَ فِيهَا رَسُولًا مِنْهَا وَ أَنْ تُجَنِّبَهُمْ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ[٧]- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَكُونُ الْأَئِمَّةُ وَ الْأُمَّةُ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ إِلَّا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ع مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْ غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ لِقَوْلِهِ[٨]- وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ وَ الْحُجَّةُ فِي الْمَسْكَنِ وَ الدِّيَارِ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ[٩] رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا
[١].٤ ,٠٥١ .See also ٢ ,٩٧ sq ..
[٢].(as in Qur .) و يريدونS .
[٣].,a peculiarity of Ism .MSS . الذيand محمدC adds a small nun between .
[٤]. ١٢٨- ١٢٧، ٢.
[٥].Referring to ٢ ,٩٢١ ..
[٦]. ٣٥، ١٤.
[٧]. ٣٦، ١٤.
[٨]. ٣٥، ١٤.
[٩]. ٣٧، ١٤.