دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٢
وَ يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ بِالْإِقْرَارِ بِالْفَضْلِ لِمَنْ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ هَاهُنَا قَوْلٌ آخَرُ مِنْ قِبَلِ الْإِجْمَاعِ قَالَ السَّائِلُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَ لَيْسَ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ كَانَ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ أَحْرَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ نَعَمْ[١] قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُدَّعِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَ لَيْسَ هُمْ مُقِرُّونَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ شُرَكَاؤُهُمْ فِي مَا ادَّعُوا مِنْ أَنَّهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ بَلَى قَالَ أَ فَلَا تَرَى أَنَّ الْمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ[٢] آلُ مُحَمَّدٍ مُقِرُّونَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ مُنْكِرُونَ لِمَا[٣] ادَّعَاهُ الْمُدَّعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنَّهُ بَاطِلٌ مَدْفُوعٌ حَتَّى يُثْبِتُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ إِقْرَارٍ لَهُمْ بِمَا ادَّعَوْهُ وَ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ فِيمَا ادَّعَوْهُ الْمُدَّعُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ وَ شَهِدُوا لَهُمْ أَوْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ غَيْرِهِمْ تَشْهَدُ لَهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُمْ فِي الدَّعْوَى شَيْءٌ وَ لَا يَجِدُونَ لِذَلِكَ سَبِيلًا أَ فَلَا تَرَى أَنَّ حَقَّ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ قَدْ ثَبَتَ وَ أَنَّ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعُونَ بَاطِلٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ النَّاسِ وَ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ وَ بَطَلَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِينَ بِالْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ أَوَّلًا بِالْحُجَّةِ وَ بِوَجْهِ الْإِجْمَاعِ الَّذِي بَيَّنَّا ذِكْرَهُ قَالَ السَّائِلُ أَخْبِرْنِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ وَ لَيْسَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً وَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ أُمَّتَهُ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَيْسَ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَ النَّاسُ[٤] كَافَّةُ أَهْلِ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنْ عَرَبِهَا وَ عَجَمِهَا وَ إِنْسِهَا وَ جِنِّهَا مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ بِالتَّوَلِّي لِلْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا[٥] فَهُوَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِالتَّوَلِّي لِتِلْكَ الْأُمَّةِ وَ مَنْ كَانَ هَكَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُوَحِّدُونَ اللَّهَ وَ يُقِرُّونَ بِالنَّبِيِّ فَهُوَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ
______________________________
(١).
بلىC
,D ,F .
(٢). من أنهم من آل إلخY ,T ,C ,D ,S ..
(٣). فيماC ,A .
(٤). مجمعونand then cancel it .S ,A have مجمعونC ,D add .
(٥).err . محمدD adds .
[١]. بلىC ,D ,F .
[٢]. من أنهم من آل إلخY ,T ,C ,D ,S ..
[٣]. فيماC ,A .
[٤]. مجمعونand then cancel it .S ,A have مجمعونC ,D add .
[٥].err . محمدD adds .