دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣١٦
رخصة لقال فلا جناح عليه ألا يطوف بهما[١] علم أنهم كانوا يرون في الطواف[٢] بهما جناحا و كذلك كان الأمر كان الأنصار يهلون[٣] لمناة و كانت مناة حذو قديد فكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا و المروة فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله ص عن ذلك فأنزل الله عز و جل-[٤] إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَ يَنْزِلُ مِنْهُ وَ يَرْقَى الْمَرْوَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ كَذَلِكَ[٥] سَبْعَ مَرَّاتٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ يَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ يَدْعُو عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا رَقِيَ عَلَيْهِمَا بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ[٦] وَ يَدْعُو بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ.
و روينا في ذلك عن أهل البيت ص دعاء كثيرا و ليس منه شيء موقت و يسعى في بطن الوادي بين الصفا و المروة كلما مر عليه و ليس على النساء سعى[٧]
[١]. و لكنه لما قال فلا جناح عليه أن يطوف بهما:B ,D add .
[٢]. بالطوافC .
[٣]. يهاونE .
[٤]. ١٥٨، ٢.
[٥]. إلى الصفاC ,D ,E ,S add .
[٦]. من الدعاءC ,E Add .
[٧]. ذكر سيدنا النعمان، قدس اللّه روحه، و بين و أوضح في جزء من كتاب الإيضاح:D gl . الأصل أن السعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط في أربع قومات: يقوم أربعا على الصفا و يبتدئ بالصفا و يقوم أربعا على المروة و يعتد الذي يسعى بالشوط من المروة إلى الصفا راجعا مثل ما يعتد من الصفا إلى المروة، فيأتي أربعة أشواط من الصفا إلى المروة و يأتي ثلاثة أشواط من المروة إلى الصفا و صح سبعة أشواط. هكذا ذكر قدس اللّه روحه ه، حاشية من الجزء الخامس و العشرين من شرح الأخبار، أول من سعى بين الصفا و المروة آدم عليه السلام، فلما صار ببطن الوادى بدا له إبليس اللعين الذي أخرجه من الجنة و قد انحدر من الصفا يريد المروة فلما رآه سعى، فصار السعى هنالك للعنه، صح.