دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٠٣
ذكر ما يحرم على المحرم في حال إحرامه و ما يجب عليه إذا أتى ما يحرم عليه[١]
قال الله تعالى[٢] الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و قال عز و جل[٣] لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ و قال عز و جل-[٤] أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ وَ الطِّيبِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ وَ أَخْذِ الشَّعْرِ وَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ مُحْرِمَةً فَطَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ أَتَاهَا نَائِمَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْلَمَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ كَانَا نَاسِيَيْنِ أَوْ بَاشَرَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَطِئَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاشَرَ الرَّجُلُ[٥] امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ قَبَّلَهَا
[١]. ذكر ما يحرم على المحرم في حالC ,S ؛ إذا أتى شيئا ممّا يحرم عليه إحرامه و ما يلزمهT ,D إذا أتى شيئا ممّا بحرم عليه.
[٢]. ١٩٧، ٢.
[٣]. ٩٥، ٥.
[٤]. ٩٦، ٥.
[٥]. المحرمC ,D ؛ الرجلT .