دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٨٣
رَمَضَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ وَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ[١] السَّنَةِ وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ اللَّيْلَةُ مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى وَ فِيهَا قُبِضَ مُوسَى وَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.
ذكر صيام السنة و النافلة
قد ذكرنا في كتاب الصلاة ما جاء عن الأئمة ص من صلاة السنة و أنها مثلا الفريضة و كذلك الصوم منه فريضة و هو شهر رمضان مفروض صومه و منه سنة مستعملة لا ينبغي أن يرغب عنها. كان رسول الله ص و أهل بيته يلزمونها أنفسهم و الشيعة كذلك تلزمها أنفسها و هي أيضا مثلا الفريضة و من الصوم أيضا نافلة و هو تطوع كما ذكرنا في الصلاة يتطوع من شاء بما شاء منه
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا يَلْزَمُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَصَوْمُ شَهْرٍ مَعْلُومٍ مَرْدُودٍ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الشَّهْرُ كُلَّ سَنَةٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ مِنَ الصَّوْمِ سُنَّةٌ وَ هِيَ مِثْلَا الْفَرِيضَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمٌ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَرْبِعَاءُ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوَّلُ خَمِيسٍ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى نِصْفِ الشَّهْرِ ثُمَّ الْخَمِيسُ الَّذِي فِي آخِرِ الشَّهْرِ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ خَمِيسٌ بَعْدَهُ وَ يَصُومُ شَعْبَانَ فَذَلِكَ مِثْلَا الْفَرِيضَةِ.
يعني أنه يصوم من كل عشرة أشهر ثلاثين يوما و يصوم شعبان فذلك شهران
وَ رُوِّينَا عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ[٢] كُلُّهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ-[٣] مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- وَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَ عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ.
[١]. وفد في السنةC .
[٢]. الأبدS .
[٣]. ١٦٠، ٦.