دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧٥
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَأَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ فَأَفْطَرَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فهذا لأن تعجيل الفطر مندوب إليه مرغب فيه و قد ذكرناه فإذا فعل الصائم ما ندب إليه على ظاهر ما كلف فلا إثم عليه بل هو مأجور و إذا كان مأجورا[١] فلا إثم عليه و لا قضاء عليه
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ وَ كَذَلِكَ السِّوَاكُ الرَّطْبُ وَ لَا بَأْسَ بِالْيَابِسِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: الصَّائِمُ يَمْضَغُ الْعِلْكَ[٢] وَ يَذُوقُ الْخَلَّ وَ الْمَرَقَةَ وَ الطَّعَامَ وَ يَمْضَغُهُ لِلطِّفْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا أَنْ يَصِلَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى حَلْقِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي الْفَمِ وَ مَجَّهُ وَ تَمَضْمَضَ احْتِيَاطاً أَنْ[٣] لَا يَصِلَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى حَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ يَتَمَضْمَضُ بِالْمَاءِ وَ إِنَّمَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ مَا جَازَ إِلَى حَلْقِهِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ فَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْغَشْيِ وَ أَنْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ فَيَقِيءَ فَإِنْ لَمْ يَتَخَوَّفْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَحْتَجِمُ إِنْ شَاءَ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ كَرِهَ لِلصَّائِمِ شَمَّ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الِارْتِمَاسَ فِي الْمَاءِ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَصِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَى حَلْقِهِ وَ لِمَا يَجِبُ مِنْ تَوْقِيرِ الصَّوْمِ وَ تَنْزِيهِهِ عَنْ ذَلِكَ.
و لأن ثواب الصوم في الجوع و الظمإ و الخشوع له و الإقبال عليه دون التلذذ بمثل هذا و من فعل ذلك و لم يصل إلى حلقه منه شيء يجد طعمه فلا شيء عليه و التنزه عنه أفضل
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ نَهَى الصَّائِمَ عَنِ الْحُقْنَةِ وَ قَالَ إِنِ احْتَقَنَ أَفْطَرَ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يُقَطِّرُ الدُّهْنَ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ فِي الذُّبَابِ يَبْدُرُ فَيَدْخُلُ حَلْقَ الصَّائِمِ ثُمَّ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَذْفِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ عَنِ الصَّائِمِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَيَتَمَضْمَضُ فَيَسْبِقُ الْمَاءُ إِلَى حَلْقِهِ قَالَ إِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ لِصَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ قَضَى ذَلِكَ الْيَوْمَ.
[١]. مأمورC .
[٢]. العلك بكسر العين و سكون اللام المصطكى و كل صمغ يعلك مثل الكندرT gl .(GuJarati ) و نحوه، من الضياء.
العلك الصمغ و علك الفرس اللجام إلخ، العلك شجرة من شجر الجبال إلخ.E gl ..
[٣]. أن لا;T ,S إلا أن;D ,A من أنE ,C ,.