دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٥٧
وَ لَا الْعَجَاجِيلُ[١] وَ لَا يَأْخُذُ شِرَارَهَا وَ لَا خِيَارَهَا.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: تُفَرَّقُ الْغَنَمُ أَثْلَاثاً فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثاً وَ يَخْتَارُ السَّاعِي مِنَ الثُّلُثَيْنِ.
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ عَفَا[٢] عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الرَّقِيقِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَيْءٌ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ تُضَاعَفَ الصَّدَقَةُ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ.
ذكر دفع الصدقات
قال الله تعالى لرسوله-[٣] خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ[٤] وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
و أجمع المسلمون لا اختلاف بينهم علمناه أن رسول الله ص كان يلي قبض الصدقات من المسلمين بحضرته و يرسل السعاة إلى من غاب عنه منهم فيأخذون صدقاتهم و يأتون بها رسول الله ص فيضعها حيث أمره الله عز و جل بوضعها فيه و أجمعوا كذلك على أن فرض الصدقة لم يسقط بوفاة رسول الله ص و أن الناس بعده دفعوها إلى القائم بأمرهم و إلى من قام بعده و بعد ذلك إلى أن رأوا أئمتهم استأثروا بها فمنعوهم ما قدروا على منعه منها فإن كانوا أئمة عندهم فالفرض عليهم دفع صدقاتهم إليهم و لم يكلفهم الله ما افترض على الأئمة من صرف الزكاة في وجوهها التي أمرهم الله بصرفها فيها و إنما على الناس دفعها إلى الأئمة و على الأئمة صرفها في وجوهها و لن يسأل الله عز و جل
[١]. و هي صغار البقرD gl ..
[٢]. نهىC .
[٣]. ١٠٣، ٩.
[٤]. مثقالand مثقالاS .