دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٨
إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ وَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[١] عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ يَتْبَعْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ وَ لَوْ حَرَصَ الشَّيْطَانُ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ اقْرَأْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ ع قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ غُفِرَ لَهُ.
وَ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ ع فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ أَهْدَى بَعْضُ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص رَقِيقاً فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ اسْتَخْدِمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ خَادِماً فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ ذَلِكَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ اخْتَصَرْنَاهُ نَحْنُ هَاهُنَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ أُعْطِيكِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ تُكَبِّرِينَ اللَّهَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ تُحَمِّدِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً ثُمَّ تَخْتِمِينَ ذَلِكِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَذَلِكِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مَنِ الَّذِي أَرَدْتِ فَلَزِمَتْ ص هَذَا التَّسْبِيحَ بِعَقِبِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ نُسِبَ إِلَيْهَا وَ هُوَ أَنْ تَقُولَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَذَلِكَ لِقَائِلِهِ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَمْثَالُهَا عِنْدَ اللَّهِ فَيُكْتَبُ لَهُ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يُكْتَسَبُ[٢] فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةُ آلَافٍ.
و هذا ما لا يدفعه إلا جاهل بثواب الله عز و جل و هو يقول تبارك و تعالى[٣] فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فمن ذكر الله عز و جل ذكره كما قال تبارك و تعالى و إذا ذكر الله عند الطاعة لم يذكره إلا برحمة منه و رضوان و لكن الناس لا يعلمون-
كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ ع النَّاسُ فِي دَارِ غَفْلَةٍ يَعْمَلُونَ وَ لَا يَعْلَمُونَ وَ يَكْسِبُونَ وَ يَقْتَرِفُونَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرُونَ-
[١].Sura ٢١١ ..
[٢]. يكتب;C ,S و يكتسبT ,D .
[٣]. ١٥٢، ٢.