دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤٨
ذكر المساجد[١]
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ بِهِ عِلَّةٌ فَقِيلَ لَهُ وَ مَنْ جَارُ الْمَسْجِدِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ.
وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَشْرَةُ آلَافِ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلْفُ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ[٢] مِائَةُ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ[٣] خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ.
وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ.
وَ قَالَ: مَنْ كَانَ الْقُرْآنُ حَدِيثَهُ وَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ رَفَعَهُ دَرَجَةً دُونَ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ الرِّبَاطِ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسْتَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَشْكُو الْخَرَابَ إِلَى رَبِّهِ وَ أَنَّهُ لَيَتَبَشْبَشُ[٤] بِالرَّجُلِ مِنْ عُمَّارِهِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ قَدِمَ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَحَدُكُمْ بِغَائِبَهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ.
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ وَ الْمُؤْمِنُ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ وَ صَوْمَعَتُهُ بَيْتُهُ.
[١]. فالمساجد في الظاهر البيوت التي تجتمع الناس إليها للصلاة فيها و هي على طبقات و درجات.D gl ..
[٢]. الجامع الذي تجمع فيه الجمعة في كل مصر، من كتاب الطهارةT gl ..
[٣]. يعنى بمسجد القبيلة سائر المساجد غير الجامع، من كتاب الطهارةT gl ..
[٤]. فالتبشبش التفعلل من البشاشة في اللغة و العرب تقول في لغتها بشبشت بالرجلD gl . بشاشة و رجل بش. و البش عندهم اللطف في المسألة و الإقبال على الصديق عند لقائه. من تأويله.