دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٧
كان طاهرا خلاف شعور الناس قال الله تعالى[١]- وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ
ذكر الحيض
روينا عن أهل البيت ص أن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها الصلاة و الصوم و حرم على زوجها وطؤها حتى تطهر و تغتسل بالماء أو تتيمم إن لم تجد الماء فإذا طهرت كذلك قضت الصوم و لم تقض الصلاة و حلت لزوجها.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ رَخَّصَ فِي مُبَاشَرَةِ[٢] الْحَائِضِ وَ قَالَ تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ دُونَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَ لِزَوْجِهَا مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ.
وَ رُوِّينَا عَنْهُمْ ص- أَنَّ مَنْ أَتَى حَائِضاً فَقَدْ أَتَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ فَعَلَ مَا لَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَ يَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْ خَطِيئَتِهِ وَ أَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ حَسَنٌ[٣] وَ إِذَا اسْتَمَرَّ الدَّمُ بِالْمَرْأَةِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَ دَمُ الْحَيْضِ يَنْفَصِلُ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ كَدِرٌ غَلِيظٌ مُنْتِنٌ وَ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ رَقِيقٌ فَإِذَا جَاءَ دَمُ الْحَيْضِ صَنَعَتْ مَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ فَإِذَا ذَهَبَ تَطَهَّرَتْ ثُمَ
[١]. ٨٠، ١٦.
[٢]. إن المباشرة هي إلصاق الجلد بالجلد اشتق ذلك من اسمه و هو البشرة هD gl ..
[٣]. من تأويل الدعائم مثل ذلك يجب على المرأة إذا هي طاوعته عليه، و إن استكرههاD gl . فلا شيء عليها، و إن لم يكن الرجل يعلم بحيضها و كتمته ذلك حتّى وطئها فالإثم في ذلك عليها و لا شيء عليه إذ لم يعلم بحيضها، و من الإخبار في الفقه و اختلفوا فيما على من أتى امرأته و هي حائض، فروى بعضهم أن يستغفر اللّه و لا يعود و روى آخرون أنّه من وطئها في أول الدم أمر أن يتصدق بدينار و إن وطئها في آخره تصدق بنصف دينار، و الأمر بالصدقة في هذا عندي أمر استحباب، و الواجب فيه الندم و الاستغفار و ترك العودة، و إن تصدق كان محسنا، و عن أمير المؤمنين أنّه قضى في رجل نكح امرأة في حيضها قال: إن أتاها في إقبال حيضها فعليه أن يتصدق بدينار و يضربه الإمام ربع حد الزانى، و إن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار و يضربه الإمام من الحد اثنتى عشر جلدة و يستغفر اللّه و لا يعود، ه ٩٨ حاتمية و من الإخبار في الفقه و رووا في المرأة ترى الصفرة و الكدرة و ما كان في أيّام الحيض فهو من الحيض و ما كان من غير أيّام الحيض فليس بحيض.