دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٣
طهارته و إنما ينجس بتغيير النجاسة و على هذا حكم البئر يقع فيها الحيوان فيموت إن غير شيئا منه من لون أو طعم أو ريح أخرجت منه و نزح حتى يزول التغير و يصح الماء و يغلب و لا يتبين فيه شيء من تلك النجاسة فيطهر حينئذ. كذلك روينا عن جعفر بن محمد و عن آبائه ع وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ تَرِدُهُ السِّبَاعُ وَ الْكِلَابُ وَ الْبَهَائِمُ.
رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا مَا أَخَذَتْ بِأَفْوَاهِهَا وَ لَكُمْ مَا بَقِيَ.
فهذا إذا كان الماء قاهرا فأما إن غلب عليه لعابها و تبين فلا خير فيه و يصير حكمه حكم ما غلب عليه. كذلك رويناه عنهم ص في ذلك و في سؤر الهر و الفأرة و سؤر اليهودي و النصراني و المجوسي و رخصوا في سؤر الحائض و الجنب. و ما كان من الآبار بجانبه بالوعة أو بئر مخرج فتغير ماؤها بما يمدها من ذلك نجست فإن نزح منها فزال التغير طهرت و إن عاد إليها عادت نجسة و الحكم في ذلك كله حكم واحد و على أصل واحد أن الماء طاهر كما قال الله تعالى فإن ظهرت فيه نجاسة كان حكمه حكم ما ظهر فيه و غلب عليه فإن زال ذلك عنه عاد إلى طهارته و لا يصح فيه غير هذا إذا كانت المناظرة فيه أن كل ماء أصابته نجاسة تنجس منه كل ما أصابته نجاسة منه[١] و في هذا احتجاج يطول ذكره حذفناه اختصارا
ذكر الاغتسال
قال الله تعالى[٢] وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا فثبت إيجاب الطهر من الجنابة بكتاب الله و أجمع عليه المسلمون-
وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَ لَمْ يَنْوِ بِغُسْلِهِ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَمْ يُجْزِهِ وَ إِنِ اغْتَسَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
.______________________________
(١).
Y, T, E. This clause is dropped in most MSS. The addition of the clause makes the sense clear.
. (٢). ٦، ٥.
[١].
Y, T, E. This clause is dropped in most MSS. The addition of the clause makes the sense clear.
.
[٢]. ٦، ٥.