دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١
وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰائِزُونَ وَ قَالَ وَ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ عَلَى الْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجٰاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ قَالَ لٰا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ أُولٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قٰاتَلُوا وَ كُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنىٰ وَ قَالَ يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ فَهَذِهِ دَرَجَاتُ الْإِيمَانِ وَ مَنَازِلُهُ وَ وُجُوهُهُ وَ حَالاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَفَاضُلُهُمْ فِي السَّبْقِ وَ لَا يَنْفَعُ السَّبْقُ بِلَا إِيمَانٍ وَ مَنْ نَقَصَ إِيمَانَهُ أَوْ هَدَمَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ تَقَدُّمُهُ وَ لَا سَابِقَتُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ كُفْرُهُ بِهِ تَرْكُهُ الْعَمَلَ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ
و هذا أيضا مما يؤيد القول الذي قدمناه من أن الإيمان قول و عمل و اعتقاد و لن يكون القول و العمل و الاعتقاد إلا مع الإيمان و التصديق فحينئذ يكمل الإيمان و من قال و عمل و اعتقد خلاف الإيمان و الحق لم يكن مؤمنا و لم ينفعه عمله و لو أدأب نفسه قال الله عز و جل وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً و قال عز و جل وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً و الدلائل على ذلك كثيرة