دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٣
يجزه أن يصلي حتى يتوضأ إلا أن يكون قد أيقن بالوضوء. فهذا هو الثابت مما رويناه عن رسول الله ص و عن الأئمة من ولده ص دون ما اختلف فيه عنهم و على ذلك تجري أبواب كتابنا هذا إن شاء الله لما قصدنا فيه إليه من الاختصار و إلا فقد كان ينبغي لنا أن نذكر كل ما اختلف الرواة فيه عنهم ص و ندل على الثابت مما اختلفوا فيه بالحجج الواضحة و البراهين اللائحة و قد ذكرنا ذلك في كتاب غير هذا كثير الأجزاء تعظم المئونة فيه و يثقل أمره على طالبيه و هذا لبابه و محضه و الثابت منه. و لو لا ما وصفناه أيضا من التطويل بلا فائدة لذكرنا قول كل قائل من العامة يوافق ما قلناه و ذهبنا إليه و قول من خالف ذلك و الحجة عليه و لكن هذا يكثر و يطول و لا فائدة فيه لأن الله عز و جل بحمده قد أظهر أمر أوليائه و أعز دينهم و جعل الأحكام على ما حكموا به و ذهبوا إليه و الدين على ما عرفوه و دلوا عليه فهم حجة الله على الناس أجمعين من تبعهم فقد اهتدى و نجا و من خالفهم ضل و غوى و لا معنى لذكر أقوال المخالفين و لا يبعد الله إلا الظالمين
ذكر آداب الوضوء[١]
روينا عن الأئمة ص أنهم أمروا بستر العورة و غض البصر عن عورات المسلمين و أن عورة الرجل ما بين الركبة إلى السرة و المرأة كلها عورة. و نهوا المؤمن أن يكشف عورته و إن كان بحيث لا يراه أحد و أن بعضهم ص نزل إلى[٢] ماء و عليه إزار فلم ينزعه فقيل له قد نزلت في الماء و استترت به فلم لم تنزعه[٣] قال فكيف بساكن الماء و هذا
[١]. و ما يجب في ذلكC adds .
[٢]. فىT (var .).
[٣]. فانزعهT (var .).