الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣
عَلى أَعْداءِكَ، وَ هَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ، وَ تَعَطُّفَهُ وَ تَحَنُّنَهُ، وَ اجْعَلْنا لَهُ سامِعِينَ طائِعِينَ[١]، وَ فِي رِضاهُ ساعِينَ، وَ الى نُصْرَتِهِ وَ الْمُدافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ[٢]، وَ الَيْكَ وَ الى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللّهُمَّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذلِكَ مُتَقَرِّبِينَ.
اللّهُمَّ صَلِ[٣] عَلَيْهِمْ وَ عَلى أَوْلِيائِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقامِهِمْ، الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمْ، الْمُقْتَفِينَ آثارَهُمْ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِعُرْوَتِهِمْ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإِمامَتِهِمْ، الْمُسَلِّمِينَ لَامْرِهِمْ، الْمُجْتَهِدِينَ فِي طاعَتِهِمْ، الْمُنْتَظِرِينَ ايَّامَهُمْ الْمادِّينَ الَيْهِمْ اعْيُنَهُمْ، وَ احْفَظْهُمْ بِالصَّلَواتِ الْمُبارَكاتِ الزَّاكِياتِ[٤].
وَ صَلِ[٥] عَلَيْهِمْ وَ عَلى أَرْواحِهِمْ، وَ اجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى امْرَهُمْ، وَ اصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ[٦]، وَ تُبْ عَلَيْهِمْ انَّكَ انْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ وَ خَيْرُ الْغافِرِينَ، وَ اجْعَلْنا مَعَهُمْ فِي دارِ السَّلامِ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ وَ هذا يَوْمُ عَرَفَةَ، يَوْمٌ كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ[٧] وَ عَظَّمْتَهُ، وَ نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ، وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ، وَ اجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَ تَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلى عِبادِكَ.
اللّهُمَّ وَ أَنا عَبْدُكَ الَّذِي انْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ[٨] قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَ بَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ، وَ وَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ، وَ عَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ، وَ ادْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ، وَ ارْشَدْتَهُ لِمُوالاةِ أَوْلِياءِكَ، وَ مُعاداةِ أَعْداءِكَ، ثُمَّ امَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ، وَ زَجَرْتَهُ[٩] فَلَمْ يَنْزَجِرْ، وَ نَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، فَخالَفَ امْرَكَ الى نَهْيِكَ، لا مُعانِدَةً لَكَ، وَ لا اسْتِكْباراً عَلَيْكَ.
[١] مطيعين (خ ل).
[٢] مكتفين (خ ل)، أقول:مكنفين: معينين و محيطين.
[٣] وصل (خ ل).
[٤] الناميات الغاديات الرائحات(خ ل).
[٥] وصل و سلم (خ ل).
[٦] الشأن: الأمر والحال.
[٧] شرفته و كرمته (خل).
[٨] أنعمت عليه (خ ل).
[٩] زجرته: منعته. الإقبال بالأعمال الحسنة