الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧١
و عتبة بن أبي حكيم، و رواه أيضا عن عباية بن الربعي و عن ابن عباس و عن أبي ذر، و رواه أيضا الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق، و رواه أيضا علي بن عابس و عبد اللّه بن عطاء، و رواه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن، و اجمع أهل البيت الذين وصفهم النبي صلوات اللّه عليه و آله انّهم لا يفارقون كتابه حتّى يردوا عليه الحوض انّ هذه الآية نزلت في مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و أطبق على ذلك الشيعة الّذين تثبت الحجّة بما أطبقوا عليه[١].
فصل (٨) فيما نذكره من عمل زائد في هذا اليوم العظيم الشأن
روينا ذلك عن جماعة من الأعيان و الإخوان، أحدهم جدّي أبو جعفر الطوسي فيما يذكره في المصباح في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجّة، فقال ما هذا لفظه:
في هذا اليوم تصدّق أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بخاتمه و هو راكع للصلاة فيه، روي عن الصادق عليه السلام انّه قال: من صلّى في هذا اليوم ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة، شكرا للّه على ما منّ به عليه و خصّه به، يقرأ في كلّ ركعة أم الكتاب مرّة واحدة، و عشر مرّات «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و عشر مرات آية الكرسي إلى قوله تعالى «هُمْ فِيها خالِدُونَ»، وَ عشر مرات «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، عدلت عند اللّه مائة ألف حجّة و مائة ألف عمرة و لم يسأل، اللّه عزّ و جلّ حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة الّا قضاها له، كائنة ما كانت إن شاء اللّه، و هذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير»[٢].
أقول: فإذا عملت ما أشرنا إليه فاعلم، انّ من العمل الزائد الذي يعتمد عليه، ان تجعل هذا اليوم محلّا لبذل الصدقات على أهل الضرورات، اقتداء بمن يعتدي به صلوات اللّه عليه، و مبادرة و اغتناما لهذا الموسم الذي كانت الصدقة فيه مفتاحا لما
[١] رواه الزمخشري في الكشاف ١: ٦٢٤، الثعلبي في تفسيره عنه إحقاقالحق ٢: ٤٠٢ و ٤: ٥٩ و البحار ٣٥: ١٩٥، و في ذخائر العقبى: ١٠٢، ينابيع المودة:٢١٨، المناقب لابن المغازلي: ٣٢١، الطرائف: ٤٧.
[٢] مصباح المتهجد: ٧٥٨.الإقبال بالأعمال الحسنة