الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٦
الظُّلُماتُ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ انَا فِيهِ، وَ انْ تَرْحَمَنِي وَ تَرْحَمَ والِدَيَّ وَ ما وَلَدا، وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَ الأَمْواتِ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ يا مَنْ لا تَراهُ الْعُيُونُ، وَ لا تُخالِطُهُ الظُّنُونُ، وَ لا تَصِفُهُ الْواصِفُونَ، وَ لا تَعْتَرِيهِ الْحَوادِثُ وَ لا تَغْشاهُ الدَّوائِرُ[١]، تَعْلَمُ مَثاقِيلَ الْجِبَالِ وَ مَكائِيلَ الْبِحارِ، وَ عَدَدَ قَطْرِ الأَمْطارِ وَ وَرَقِ الأَشْجارِ، وَ ما اظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ اشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهارُ، وَ لا يُوارِي مِنْكَ سَماءٌ سَماءً، وَ لا ارْضٌ ارْضاً، وَ لا جَبَلٌ ما فِي وعْرِهِ[٢] وَ لا بَحْرٌ ما فِي قَعْرِهِ، انْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَ خَيْرَ عَمَلِي خَواتِمَهُ، وَ خَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللّهُمَّ فُلَ[٣] عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ، وَ اطْفِ عَنِّي نارَ مَنْ شَبَ[٤] لِي نارَهُ، وَ اكْفِنِي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَ اعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ[٥] وَ الْوَقارِ[٦]، وَ ادْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ، وَ ادْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي سِتْرِك الْواقِي، يا مَنْ لا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
يا حَقِيقُ يا شَفِيقُ، يا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ، اخْرِجْنِي مِنْ حِلَقِ الْمَضِيقِ، الى فَرَجٍ مِنْكَ قَرِيبٌ، وَ لا تُحَمِّلْنِي يا عَزِيزُ بِحَقِّ عِزِّكَ ما لا أُطِيقُ، انْتَ اللَّهُ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْحَقِيقُ، يا مُشْرِقَ الْبُرْهانِ، يا قَوِيَّ الأَرْكانِ، يا مَنْ وَجْهُهُ فِي هذَا الْمَكانِ، احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ، وَ اكْفِنِي بِكِفايَتِكَ الَّتِي
[١] الدوائر جمع الدائرة: و هي الدولة بالغلبة و النصرة.
[٢] وغده (خ ل)، أقول:الوعر: المكان الصلب، المكان المخيف الوحش.
[٣] فلّ السيف: ثلمة،الفلّة: الثلمة في حدّ السيف.
[٤] شبّب (خ ل)، أقول:شبّ النار: أوقدها.
[٥] السكينة: اطمينانالقلب بذكر اللّه.
[٦] الوقار: كون الجوارحمشغولة بطاعة اللّه. الإقبال بالأعمال الحسنة