الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٩
أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ لَكَ [فَيُعانِدُكَ][١] وَ لا عِدْلَ[٢] لَكَ فَيُكاثِرُكَ، وَ لا نِدَّ لَكَ فَيُعارِضُكَ، أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ وَ اخْتَرَعَ، وَ اسْتَحْدَثَ، وَ ابْتَدَعَ، وَ احْسَنَ صُنْعَ ما صَنَعَ.
سُبْحانَكَ مِنْ لَطِيفٍ ما أَلْطَفَكَ، وَ رَءُوفٍ ما ارْافَكَ، وَ عَلِيمٍ[٣] ما اعْرَفَكَ، وَ سُبْحانَكَ مِنْ مَنِيعٍ[٤] ما امْنَعَكَ، وَ جَوادٍ ما اوْسَعَكَ، وَ رَفِيعٍ ما ارْفَعَكَ[٥]، سُبْحانَكَ بَسَطَتْ بِالْخَيْراتِ يَدُكَ، وَ عَرَفْتُ الْهِدايَةَ مِنْ عِنْدِكَ، فَمَنْ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ اوْ دُنْيا وَجَدَكَ.
سُبْحانَكَ خَضَعَ لَكَ وَ مَنْ جَرى فِي عِلْمِكَ[٦]، وَ خَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دُونَ عَرْشِكَ، وَ انْقادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ، سُبْحانَكَ لا تُحَسُ[٧] وَ لا تُمَسُّ، وَ لا تُكادُ وَ لا تُماطُ[٨]، وَ لا تُغالَبُ وَ لا تُنازَعُ، وَ لا تُجارى[٩] وَ لا تُمارى،[١٠] وَ لا تُخادَعُ وَ لا تُماكَرُ، وَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ.
سُبْحانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ، وَ قَضاؤُكَ حَتْمٌ، وَ إِرادَتُكَ عَزْمٌ، فَسُبْحانَكَ لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ، يا[١١] فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، بانِيَ الْمَسْمُوكاتِ[١٢]، بارِئَ النَّسَماتِ[١٣].
[١] من الصحيفة السجادية.
[٢] عديل (خ ل)، أقول:العدل: المثل و النظير.
[٣] حكيم (خ ل).
[٤] مليك (خ ل).
[٥] ذي البهاء و المجد والكبرياء و الجمال (خ ل).
[٦] حوى علمك (خ ل).
[٧] لا تحس: لا تفحصإخبارك.
[٨] لا تحاط (خ ل)،أقول: لا تماط: لا تدفع و لا تبعد.
[٩] لا تجاري: لا تطاولو لا تغالب.
[١٠] لا تماري: لاتجادل.
[١١] سبحانك باهر الآيات(خ ل).
[١٢] سمك الشيء: رفعه،المسموكات: السماوات.
[١٣] بارئ النسمات: خالقالنفوس. الإقبال بالأعمال الحسنة