الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٧
أقول: و روي حديث نزول هذه الآيات من هل أتى في مدح مولانا علي و فاطمة و الحسن و الحسين، علي بن أحمد الواحدي النيشابوري المخالف لأهل البيت في كتاب أسباب النزول[١].
فصل (٢) فيما نذكره من العبادات لربّ العالمين في هذه ليلة خمس و عشرين
اعلم انّ أوقات العبادات و المراد منها للّه جلّ جلاله في تلك الأوقات مرجعه إلى العالم بمصالح العباد، و ما يكون أنفع لهم في الدنيا و المعاد، لما عرفنا انّ صدقة مولانا علي و مولاتنا فاطمة صلوات اللّه عليهما في هذه الليلة بالمقدار اليسير بلغ بهم إلى المقام الكبير و الثناء عليهم بلفظ الكتاب المجيد و ما وهب لهم من المزيد، و كانوا قدوة لمن اقتدى بآثارهم و اهتدى بأنوارهم.
اقتضى ذلك بلسان الحال ان يكون في هذه الليلة من جملة ثواب الأعمال التصدّق على الفقراء و الإسراء و الأيتام و المساكين و الإيثار على النفس و الأقربين، موافقة لأهل الإيثار، و متابعة للاطهار، و تعرّضا لنفحات مالك المراحم و المكارم و المبار، و دخول فيما فتحه اللّه جلّ جلاله في تلك الليلة من الأنوار و الأسرار.
فصل (٣) فيما نذكره ممّا يعمل يوم خامس و عشرين من ذي الحجّة
اعلم انّ هذا يوم عظيم الشأن اثنى اللّه جلّ جلاله على خاصّته ببيان لفظ مقدس القرآن، فهو يوم يحسن ان يقرب فيه إلى اللّه جلّ جلاله بصلوات الشكر، على ما وهب لأهل الذكر و ولاة الأمر، و يبالغ العبد فيه بحق الاعتراف و الانعام و الاسعاف.
روينا بإسنادنا إلى شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان ضاعف اللّه جلّ جلاله
[١] راجع أسباب النزول للواحدي: ٣٣١، المناقب لابن المغازلي: ٢٧٢،شواهد التنزيل ٢: ٣٠٣، كفاية الطالب:٢٠١، ينابيع المودة: ٩٣،البحار ٣٥: ٢٤٨.الإقبال بالأعمال الحسنة