الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧١
فصل (١١) فيما نذكره من الإشارة إلى من زاره من الأئمة من ذريّته عليه و عليهم أفضل السلام، و غيرهم من عترته من ملوك الإسلام
فأقول: قد روينا في كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر زيارة مولانا علي بن الحسين عليه السلام لمولانا علي صلوات اللّه عليه أيام التقيّة من بني أميّة، و روينا من كتاب المسرّة من كتاب ابن أبي قرّة زيارة زين العابدين و ولده محمد بن علي الباقر عليهما السلام لهذا قبر مولانا علي عليه السلام، و ذكر في كتاب مصباح الزائر زيارات الصادق عليه السلام له في هذا القبر الشريف، و زيارة مولانا علي بن محمد الهادي عليه السلام.
فهؤلاء أربعة من أئمة الإسلام و من أعيان ذريّته عليه و عليهم أفضل السلام قد نصّوا على انّ هذا موضع ضريحه و زاروه فيه و شهدوا بتصحيحه و مثلهم لا تردّ شهادتهم في شيء من أحكام المسلمين، فكيف تردّ في معرفة قبر جدّهم أمير المؤمنين سلام اللّه جلّ جلاله عليهم.
و امّا الخلفاء من بني العباس و الملوك من النّاس، فأوّل من زاره الرشيد و جماعة من بني هاشم، ثم المقتفي، ثم الناصر مرارا و أطلق عنده صدقات و مبارّا، ثم المستنصر و جعله شيخه في الفتوة، ثم المعتصم.
و امّا العلماء و العقلاء و الملوك و الوزراء، فلا يحصى عددهم بما نذكره من قلم أو لسان، و قبورهم شاهدة بذلك و مدافنهم إلى الآن.
فصل (١٢) فيما نذكره من آيات رأيتها أنا عند ضريحه الشريف غير ما رويناه و سمعنا به، من آياته التي تحتاج إلى مجلدات و تصانيف
اعلم ان كلّ نذر يحمل إليه مذ ظهر مقدّس قبره بعد هلاك بني أميّة و إلى الآن، فانّ تصديق اللّه جلّ جلاله لأهل النذر، كالآية و المعجزة و البرهان على انّ قبره
الإقبال بالأعمال الحسنة