الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٧
الْكَرِيمِ، فَانَّ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصّالِحاتِ.
اللّهُمَّ أَنْتَ تُنْزِلُ الْغِنا وَ الْبَرَكَةَ مِنَ الرَّفِيعِ الْأَعْلى عَلَى الْعِبادِ قاهِراً مُقْتَدِراً، أَحْصَيْتَ أَعْمالَهُمْ، وَ قَسَمْتَ أَرْزاقَهُمْ، وَ سَمَّيْتَ آجالَهُمْ وَ كَتَبْتَ آثارَهُمْ، وَ جَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَلْوانُهُمْ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، لا يَعْلَمُ الْعِبادُ عِلْمَكَ، وَ كُلُّنا فُقَراء إِلَيْكَ.
فَلا تَصْرِفِ اللّهُمَّ عَنِّي وَجْهَكَ، وَ لا تَمْنَعْنِي فَضْلَكَ، وَ لا تحْرِمْنِي طَوْلَكَ وَ عَفْوَكَ، وَ اجْعَلْنِي أُوالِي أَوْلِياءَكَ وَ أُعادِي أَعْداءَكَ، وَ ارْزُقْنِي الرَّغْبَةَ وَ الرَّهْبَةَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْوَفاءَ وَ التَّسْلِيمَ، وَ التَّصْدِيقَ بِكِتابِكَ، وَ اتِّباعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي وَ غَمَّنِي، وَ لا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي، وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّ ما خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ، وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي.
وَ احْرُسْنِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ أَهْلِي وَ قَراباتِي وَ جَمِيعَ إِخْوانِي فِيكَ وَ أَهْلَ حُزانَتِي[١] مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ شَياطِينِ الانْسِ وَ الْجِنِّ، وَ انْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي، وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ، مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ، وَ جَمِيلِ ثَنائِكَ، وَ خاصَّةِ دُعائِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتِي هذِهِ أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيا بَرَكَةً، فِي عِصْمَةٍ مِنْ دِينِي، وَ خَلاصِ نَفْسِي وَ قَضاءِ حاجَتِي، وَ تَشْفِيعِي فِي مَسْأَلَتِي، وَ إِتْمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي، وَ لِباسِ الْعافِيَةِ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.
اللّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَكْتُبْنِي فِي حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ أَوْ أَحْرَمْتَنِي الْحُضُورَ
[١] حزانة الرجل: عياله الذين يتحزن و يهتمّ لأمرهم. الإقبال بالأعمال الحسنة