الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦
فإذا فعلت ذلك شاركت الحاجّ في ثوابهم و ان لم تحجّ[١].
فصل (٦) فيما نذكره من فضل أول يوم من ذي الحجّة
رويت بعدّة أسانيد إلى الأئمة عليهم السلام انّ أوّل يوم من عشر ذي الحجّة مولد إبراهيم الخليل عليه السلام[٢].
، و هو الذي اختاره جدّي أبو جعفر الطوسي في مصباحه[٣]، مع انّني رويت ان مولده عليه السلام كان في غير ذلك الوقت[٤].
و
رويت بعدّة أسانيد أيضا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه، و إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، بإسنادهما إلى مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام انّه قال: من صام أوّل يوم من ذي الحجّة كتب اللّه له صوم ثمانين شهرا[٥].
و زاد جدي أبو جعفر الطوسي في روايته كما حكيناه عنه و قال: و هو اليوم الذي ولد فيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، و فيه اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا[٦].
و قال رحمه اللّه: في أوّل يوم منه بعث النبي صلّى اللّه عليه و آله سورة براءة حين أنزلت عليه مع أبي بكر ثمّ نزل على النبي عليه انّه لا يؤدّيها عنك إلّا أنت أو رجل منك، فأنفذ النبي عليه السلام عليّا عليه السلام حتّى لحق أبا بكر، فأخذها منه و ردّه بالرّوحاء[٧] يوم الثالث منه، ثم أدّاها عنه إلى الناس يوم عرفة و يوم النّحر، قرأها عليهم في الموسم[٨].
[١] عنه الوسائل ٨: ١٨٣.
[٢] الفقيه ٢: ٨٧.
[٣] مصباح المتهجد: ٦٧١.
[٤] الفقيه ٢: ٨٩، و قدمرّ في الرواية الرضوي إن مولده ليلة خمسة و عشرين من ذي القعدة.
[٥] الفقيه ٢: ٨٧.
[٦] مصباح المتهجد: ٦٧١.
[٧] الروحاء: من الفرععلى نحو أربعين ميلا من المدينة، و هو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهلالمدينة يريد مكة، فأقام بها و أراح، فسمّاها الروحاء.
[٨] المصباح: ٦٧١، عنهالبحار ٣٥: ٢٨٦.الإقبال بالأعمال الحسنة