الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٧
اللّهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَ لِاخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ، وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا، رَبَّنا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
اللّهُمَّ أَصْلِحْ لَنا أَئِمَّتَنا وَ قُضاتَنا وَ وُلاةَ أُمُورِنا وَ جَماعَتَنا وَ دِينَنَا الَّذِي ارْتَضَيْتَ لَنا، اللّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَ أَهْلَهُ، وَ أَذِلَّ الشِّرْكَ وَ أَهْلَهُ.
اللّهُمَّ إِنِّي مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَسْرَفُوا عَلَيْها وَ اسْتَوْجَبُوا الْعَذابَ بِالْحُجَجِ اللّازِمَةِ، وَ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَةِ[١]، وَ الْخَطايا الْمُحِيطَةِ بِهِمْ، وَ قَدْ قُلْتَ «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا[٢] مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»[٣]، لا خُلْفَ لِوَعْدِكَ، وَ لا مُبَدِّلَ لِقَوْلِكَ.
اللّهُمَّ لا تَقْنُطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لا تُؤْيِسْنِي مِنْ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ تَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَ تُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ، وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ، وَ خُذْ بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قَلْبِي وَ جَوارِحِي كُلِّها إِلى طاعَتِكَ وَ طاعَةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إلِهِ، وَ إِلى أَحَبِّ الْأَعْمالِ إِلَيْكَ.
وَ ارْزُقْنِي تَوْبَةً نَصُوحاً أَسْتَوْجِبُ بِها مَحَبَّتَكَ، وَ أَسْتَحِقُّ مَعَها جَنَّتَكَ، وَ تُوقِينِي مِنْ عَذابِكَ، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِكَ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيائِكَ وَ أَنْصارِكَ الَّذِينَ تُعِزُّ بِهِمْ دِينَكَ، وَ تَنْتَقِمُ بِهِمْ مِنْ عَدُوِّكَ، وَ تَخْتِمُ لَهُمْ بِالسَّعادَةِ وَ الشَّهادَةِ، تُحْيِيهِمْ حَياةً طَيِّبَةً، وَ تَقْلِبُهُمْ مُنْقَلَباً كَرِيماً وَ تُؤْتِيهِمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَ تَقِيهمْ عَذابَ النَّارِ.
اللّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ كَثِيرَةٌ، وَ رَحْمَتَكَ وَ عَفْوَكَ وَ فَضْلَكَ أَعْظَمُ مِنْها وَ أَكْثَرُ وَ أَوْسَعُ، فَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عِظَمِ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ ما تُنْجِينِي بِهِ مِنَ النّارِ وَ تُدْخِلُنِي بِهِ الْجَنَّةَ.
[١] الموبق: المهلك.
[٢] قنط: يئس.
[٣] الزمر: ٥٣. الإقبال بالأعمال الحسنة