الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٨
صَدَقَ كِتابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَاؤُكَ، وَ بَلَّغَتْ أَنْبِياؤُكَ وَ رُسُلُكَ، ما أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ، وَ شَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ، غَيْرَ أَنِّي[١] أَشْهَدُ بِجِدِّي وَ جَهْدِي، وَ مَبالِغِ طاقَتِي وَ وُسْعِي، وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ، وَ لا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ[٢] فِيما صَنَعَ.
سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وَ تَفَطَّرَتا، فَسُبْحانَ اللَّهِ الْواحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ أَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلِصِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ، وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْواكَ، وَ لا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَ خِرْ لِي فِي قَضائِكَ، وَ بارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ، حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ، وَ لا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي، وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي، وَ الإِخْلاصَ فِي عَمَلِي، وَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي، وَ مَتِّعْنِي بِجَوارِحِي، وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِي الْوارِثَيْنِ مِنِّي، وَ انْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي، وَ أَرِنِي فِيهِ[٣] مَآرِبِي[٤] وَ ثارِي وَ أَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي.
اللّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَ اخْسَأْ[٥] شَيْطانِي، وَ فُكَّ رِهانِي وَ اجْعَلْ لِي يا إِلهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الاخِرَةِ وَ الأُولى،
[١] غير انّي يا إلهي (خ ل).
[٢] الإرفاد: الإعطاء والإعانة و الاسترفاد و الاستعانة.
[٣] في الأصل: و ارزقني،ما أثبتناه من البلد الأمين.
[٤] المأرب: الحاجة.
[٥] خسأت الكلب خساء:طردته. الإقبال بالأعمال الحسنة