الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٠
ما أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقائِكَ وَ طُلَقائِكَ مِنَ النّارِ.
يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ يا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ، وَ يا إِلهَ الْعالَمِينَ، وَ يا سَيِّدَ السَّاداتِ، وَ يا جَبَّارَ الْجَبابِرَةِ، وَ يا أَفْضَلَ مَنْ سُئِلَ وَ[١] أَكْرَمَ مَنْ أَعْطى وَ أَحَقَّ مَنْ تَجاوَزَ وَ عَفى وَ رَحِمَ وَ تَفَضَّلَ بإحْسانِهِ الْقَدِيمِ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحانَهُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَفْلَحَ سائِلُكَ، وَ تَعالى جَدُّكَ[٢]، وَ امْتَنَعَ عائِذُكَ، أَعِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ شَرِّ ما خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعا، لَيْسَ وَراءَ اللَّهِ مُنْتَهى.
اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ مَنْ كادَنِي وَ بَغى عَلَيَّ، مِنَ الْجِنِّ وَ الانْسِ، ناصِيَتِي وَ ناصِيَتُهُ بِيَدِكَ، فَادْفَعْ فِي نَحْرِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّهِ، بِعِزَّتِكَ الَّتِي لا تُرامُ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي لا يَمْتَنِعُ مِنْها بَرٌّ وَ لا فاجِرٌ، وَ بِكَلِماتِكَ الْحُسْنى.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً، اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى هَوْلِ الدُّنْيا وَ بَوائِقِ[٣] الاخِرَةِ، وَ مُصِيباتِ اللَّيالِي وَ الْأَيَّامِ، اللّهُمَّ اصْحِبْنِي فِي سَفَرِي وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي[٤] وَ بارِكْ لِي فِيما رَزَقْتَنِي، وَ لَكَ فَذَلِّلْنِي وَ عَلى خُلْقٍ حَسَنٍ صالِحٍ فَقَوِّمْنِي، وَ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ إِلَى النَّاسِ فَلا تَكِلْنِي، رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ.
وَ أَنْتَ رَبِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، وَ كَشَفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ وَ صَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ، أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطَكَ، أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبَكَ وَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ، لَكَ
[١] و يا (خ ل).
[٢] الجدّ: الحظ،الحظوة، يقال: تعس جده: خسر أو هلك.
[٣] البائقة: الشر،الداهية.
[٤] و مالي (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة