الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨١
يُعادِيهِ، وَ نُبَرِّءُ مِمَّنْ تَبَرَّءَ مِنْهُ، وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما قُلْتَ، وَ إِمامُنا بَعْدَ نَبِيِّنا صلَّى اللَّهُ عليه و آله كَما أَمَرْتَ.
فإذا كان وقت الزّوال أخذت مجلسك بهدوء[١] و سكون و وقار و هيبة و إخبات[٢] و تقول:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَما فَضَّلَنا فِي دِينِهِ عَلى مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ[٣]، وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيا عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ[٤]، وَ هَدانا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ شَرَّفَنا بِوَصِيَّةِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَياتِهِ وَ بَعْدَ مَماتِهِ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
اللّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيُّنا كَما أَمَرْتَ، وَ عَلِيّاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما أَقَمْتَ، وَ نَحْنُ مَوالِيهِ وَ أَوْلِياؤُهُ.
ثمّ تقوم و تصلّي شكرا للّه تعالى ركعتين، تقرء في الأولى الحمد، و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» كما أنزلتا لا كما نقصتا، ثمّ تقنت و تركع و تتمّ الصّلاة و تسلّم و تخرّ ساجدا، و تقول في سجودك:
اللّهُمَّ إِنّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنا فِي يَوْمِ عِيدِنَا الَّذِي شَرَّفْتَنا فِيهِ بِوِلايَةِ مَوْلانا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنا، اللّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنا، وَ أَشْعارُنا وَ أَبْشارُنا، وَ جُلُودُنا وَ عُرُوقُنا، وَ أَعْظُمُنا وَ أَعْصابُنا، وَ لُحُومُنا وَ دِماؤُنا.
اللّهُمَّ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نَخْضَعُ وَ لَكَ نَسْجُدُ، عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وِلايَةِ عَلِيٍّ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، حُنَفاءَ مُسْلِمِينَ وَ ما نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لا مِنَ الْجاحِدِينَ.
[١] هدء هدوء: سكن.
[٢] اخبت إلى اللّه:اطمأن إليه تعالى و تخشّع امامه.
[٣] عند الرجل: خالفالحق و هو عارف به.
[٤] عمد الشيء: أسقطه،عمد فلان: وجع. الإقبال بالأعمال الحسنة