الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٠
أَنْتَ الَّذِي لا يُحْفِيكَ سائِلٌ، وَ لا يَنْقُصُكَ نائِلٌ، وَ لا يَبْلُغُ مَدْحَكَ مادِحٌ وَ لا قائِلٌ، أَنْتَ الْكائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَ الْكائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
أَنْتَ الْواحِدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ[١] كُفُواً أَحَدٌ، وَ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً، السَّماواتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ، وَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ، وَ ما بَيْنَهُنَّ وَ ما تَحْتَ الثَّرى، أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَحَطْتَ بِهِ عِلْماً، وَ أَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما تَشاءُ، وَ أَنْتَ[٢] لا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ، وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِما تُرِيدُ، وَ أَنْتَ الْقَرِيبُ وَ أَنْتَ الْبَعِيدُ، وَ أَنْتَ السَّمِيعُ وَ أَنْتَ الْبَصِيرُ.
وَ أَنْتَ الْماجِدُ وَ أَنْتَ الْواحِدُ[٣]، وَ أَنْتَ الْعَلِيمُ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ، وَ أَنْتَ الْبارُّ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ، وَ أَنْتَ الْقادِرُ وَ أَنْتَ الْقاهِرُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى كُلُّها، وَ أَنْتَ الْجَوادُ الَّذِي لا يَبْخَلُ، وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لا تَذِلُّ، وَ أَنْتَ مُمْتَنِعٌ لا تُرامُ، يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ أَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ.
أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبائِي الْأَوَّلِينَ، أَنْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ، أَنْتَ[٤] نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ، وَ أَنْتَ[٥] غَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ، وَ أَنْتَ[٦] نَفَّسْتَ[٧] عَنْ ذِي النونِ كَرْبَهُ، وَ أَنْتَ[٨] كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ، وَ أَنْتَ[٩] رَدَدْتَ مُوسى عَلى امِّه.
وَ أَنْتَ صَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إِلَيْكَ، حَتّى قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ، وَ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ، لا يُذْكَرُ مِنْكَ إِلَّا الْحَسَنُ الْجَمِيلُ، وَ ما لا يُذْكَرُ أَكْثَرُ، لَكَ الالاءُ وَ النَّعْماءُ[١٠].
[١] لم تلد و لم تولد و لم يكن لك (خ ل).
[٢] أنت الذي (خ ل).
[٣] الواجد (خ ل).
[٤] و أنت (خ ل).
[٥] أنت الذي (خ ل).
[٦] أنت الذي (خ ل).
[٧] نفّس: أزال كربه.
[٨] أنت الذي (خ ل).
[٩] أنت الذي (خ ل).
[١٠] النعم (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة