الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٨
مَعَهُمْ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ، فَلا تَحْرِمْنِي شِرْكَتَهُمْ فِي دُعائِهِمْ، وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِنَظْرَتِكَ الرَّحِيمَةِ لَهُمْ، وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ ما تُعْطِي أَوْلِياءَكَ وَ أَهْلِ طاعَتِكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لا تَجْعَلْ هذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي، حَتّى تُبَلِّغَنِيها مِنْ قابِلٍ مَعَ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ وَ زُوّارِ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَليه السلام، فِي أَعْفى عافِيَتِكَ، وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ، وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ، وَ أَجْزَلِ قِسَمِكَ، وَ أَسْبَغِ رِزْقِكَ، وَ أَفْضَلِ رَجائِكَ، وَ أَتَمِّ رَأْفَتِكَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ دُعائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَأَنَا مُسَلِّمٌ لِأَمْرِكَ لا أَرْجُو نَجاحاً وَ لا مُعافاةً وَ لا تَشْرِيفاً إِلّا بِكَ وَ مِنْكَ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قابِلٍ، وَ أَنَا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوائِقِ[١] وَ مَحْذُوراتِ الطَّوارِقِ[٢].
اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى طاعَتِكَ وَ طاعَةِ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خُلْقِكَ لِخَلْقِكَ، وَ الْقِيامِ فِيهِمْ بِدِينِكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ لِي دِينِي، وَ زِدْ فِي أَجَلِي، وَ أَصِحَّ لِي جِسْمِي، وَ أَقِرَّ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ عَيْنِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَمِّمْ آلاءَكَ عَلَيَّ فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَ تَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي وَ أَنْتَ عَنِّي راضٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ثَبِّتْنِي عَلى مِلَّةِ[٣] الإِسْلامِ فَانِّي بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ فَلا تَكِلْنِي فِي جَمِيعِ الأُمُورِ إِلّا إِلَيْكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْلَأْ قَلْبِي رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ غِنًى بِكَ، وَ عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي وَ اسْتَعْمِلْنِي بِما عَلَّمْتَنِي.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ، الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ، الْخائِفِ
______________________________
[١] البائقة: الداهية.
[٢] الطارقة ج طوارق: الداهية.
[٣] في البحار: دين. الإقبال بالأعمال الحسنة