الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٠
وَ السَّماواتُ، وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ، وَ صَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ، أَنْ لا تُمِيتَنِي عَلى غَضَبِكَ وَ لا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى قَبْلَ[١] ذلِكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ.
رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ، وَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ، وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ، وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَهً، يا مَنْ عَفى عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ، يا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ[٢] بِكَرَمِهِ.
يا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي، يا مُونِسِي فِي حُفْرَتِي، يا وَلِيَّ نِعْمَتِي، يا إِلهِي وَ إِلهَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكائِيلَ وَ إِسْرافِيلَ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ، وَ مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَ الانْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقانِ الْعَظِيمِ[٣]، وَ مُنْزِلَ كهيعص وَ طه، وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ.
أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ فِي سَعَتِها، وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرَحْبِها[٤]، وَ لَوْ لا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ، وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْداءِ، وَ لَوْ لا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلوبِينَ.
يا مَنْ خَصَّ نَفْسَه بِالسُّمُوِّ وَ الرَّفْعَةِ، وَ أَوْلِياؤُهُ بِعِزِّةِ يَتَعَزَّزُونَ[٥]، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ[٦] عَلى أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ، تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ غَيْبَ ما تَأْتِي بِهِ الْأَزْمانُ وَ الدُّهُورُ.
يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلّا هُوَ[٧]، يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ، يا مَنْ كَبَسَ[٨] الْأَرْضَ عَلَى الْماءِ وَ سَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ، يا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْماءِ، يا ذَا
[١] من قبل (خ ل).
[٢] الجزيل: الكثير.
[٣] في الأصل: القرآنالعظيم، ما أثبتناه من البلد الأمين.
[٤] بما رحبت (خ ل)، رحبالمكان: اتّسع.
[٥] يعتزون (خ ل).
[٦] نير المذلة:علائمهما.
[٧] يا من لا يعلم ما هوالّا هو (خ ل).
[٨] كبس البئر: طمهابالتراب. الإقبال بالأعمال الحسنة