الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٧
قبره بعد الصّلاة و الدعاء، و ان كنت في بعد فأوم إليه بعد الصلاة، و هذا الدعاء:
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ، وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ، وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ، وَ خِيرَتِهِ مِنْ اسْرَتِهِ، وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ، وَ خالِصَتِهِ وَ امِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ اشْرَفِ عِتْرَتِهِ، الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَ ابِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بابَ حِكْمَتِهِ، وَ النّاطِقِ بِحُجَّتِهِ، وَ الدّاعِي إِلى شَرِيعَتِهِ وَ الْماضِي عَلى سُنَّتِهِ[١]، وَ خَلِيفَتِهِ عَلى أُمَّتِهِ، سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، افْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَصْفِيائِكَ وَ أَوْصِياءِ أَنْبِياءِكَ.
اللّهُمَّ إِنِّي اشْهَدُ انَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ ما حَمَّلَ، وَ رَعى ما اسْتُحْفِظَ، وَ حَفِظَ ما اسْتُودِعَ، وَ حَلَّلَ حَرامَكَ، وَ حَرَّمَ حَرامَكَ، وَ أَقامَ أَحْكامَكَ، وَ دَعى إِلى سَبِيلِكَ، وَ والى أَوْلِياءَكَ، وَ عادى أَعْداءَكَ، وَ جاهَدَ النَّاكِثِينَ[٢] عَنْ سَبِيلِكَ وَ الْقاسِطِينَ وَ الْمارِقِينَ عَنْ امْرِكَ، صابِراً مُحْتَسِباً غَيْرَ مُدْبِرٍ، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، حَتَّى بَلَغَ فِي ذلِكَ الرِّضا سَلَّمَ الَيْكَ الْقَضاءَ، وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً، وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً، حَتّى أَتاهُ الْيَقِينُ.
فَقَبَضْتَهُ الَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً، وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً، هادِيّاً مَهْدِيّاً، اللّهُمَّ صَل عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ، افْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى احَدٍ مِنْ أَنْبِيائِكَ وَ أَصْفِيائِكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ[٣].
فصل (١٧) فيما نذكره ممّا ينبغي أن يكون عليه حال أولياء هذا العيد السّعيد في اليوم المعظّم المشار إليه
أعلم إنّنا قد ذكرنا في عيد الفطر و عيد الأضحى و غيرهما فيما مضى، ما يكون
[١] سننه (خ ل).
[٢] نكث العهد: نقضه ونبذه.
[٣] عنه البحار ١٠٠:٢٧٣.الإقبال بالأعمال الحسنة