الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٩
وَ الاخْذِ عَلَى الْجَرِيرَةِ[١] لَوْ لا أَناتُهُ، وَ إِذا ارَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً اوْ سُوءاً وَ انَا فِيهِمْ، فَنَجِّنِي مِنْهُمْ عَنْ إِرادَتِكَ، وَ إِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْياكَ، فَلا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ.
وَ اشْفَعْ[٢] لِي أَوائِلَ مِنَنِكَ بِأَواخِرِها وَ قَدِيمَ فَوائِدِكَ بِحَوادِثِها، وَ لا تُمْدِدْ لِي[٣] مَدّاً يَقْسُوا مَعَهُ قَلْبِي وَ لا تُقْرِعْنِي قارِعَةً[٤] يَذْهَبُ بِها[٥] بَهائِي، وَ لا تَسُمْنِي[٦] خَسِيسَةً يَصْفر بِها[٧] قَدْرِي، وَ لا تَرْعُنِي رَوْعَةً ابْلَسُ[٨] بِها، وَ لا تَخِفْنِي خِيفَةً اوْجَسُ[٩] بِها.
اجْعَلْ هَيْبَتِي[١٠] فِي وَعِيدِكَ، وَ حَذَرِي مِنْ إِعْذارِكَ وَ إِنْذارِكَ، وَ رَهْبَتِي عِنْدَ تِلاوَةِ كِتابِكَ[١١]، وَ اعِنِّي بِانْقِطاعِي فِيهِ لِعِبادَتِكَ، وَ تَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ، وَ تَجْرِيدِي عِنْدَ شُكْرِي لَكَ، وَ إِنْزالِ حَوائِجِي بِبابِكَ[١٢]، وَ مُنازَلَتِي إِيَّاكَ[١٣] فِي فَكاكِ رَقَبَتِي مِنْ نارِكَ، وَ إِجارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُها مِنْ عَذابِكَ.
وَ لا تَذَرْنِي فِي طُغْيانِي عامِهاً[١٤]، وَ لا فِي غَمْرَتِي ساهِياً حَتّى حِينَ، وَ لا تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَ لا نَكالًا لِمَنِ اعْتَبَرَ وَ لا فِتْنَةً لِمَنْ نَظَرَ، وَ لا تَمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ، وَ لا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي، وَ لا تُغَيِّرْ لِي اسْماً، وَ لا تُبَدِّلْ لِي
[١] الجريرة: الجناية و الذنب.
[٢] أخراك (خ ل)، فاشفع(خ ل).
[٣] لا تمدد لي: لاتمهلني.
[٤] القارعة: الداهية.
[٥] لها (خ ل).
[٦] لا تسمني: لاتلزمني.
[٧] لها (خ ل).
[٨] أبلس: آيس.
[٩] أوجس: أحسّ.
[١٠] دونها، بل اجعل (خل).
[١١] آياتك (خ ل).
[١٢] تجرّدي بسكونيإليك، و انزالي في الآمال بك (خ ل).
[١٣] منازلتي إياك:مراجعتي إياك و سؤالي مرة بعد مرة.
[١٤] عامها: مترددا ومتحيرا. الإقبال بالأعمال الحسنة