الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٨
وَ اعِنِّي عَلى صالِحِ النِّيَّةِ وَ مَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَ مُسْتَحْسِنِ الْعَمَلِ، وَ لا تَكِلْنِي الى حَوْلِي وَ قُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقاءِكَ، وَ لا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِياءِكَ، وَ لا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَ لا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ، بَلْ الْزِمْنِيهِ فِي أَحْوالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاتِ الْجاهِلِينَ[١].
وَ اوْزِعْنِي انْ اثْنِي عَلَيْكَ بِما اوْلَيْتَنِيهِ[٢]، وَ اعْتَرِفُ بِما اسْدَيْتَهُ الَيَ[٣]، وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي الَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، وَ حَمْدِي لَكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدِينَ، وَ لا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فاقَتِي الَيْكَ، وَ لا تَهْتِكْنِي بِما اسْرَرْتُهُ[٤] لَدَيْكَ، وَ لا تُخَيِّبْنِي بِما جَنَيْتُ[٥] لَكَ.
فَانِّي مُسْلِمٌ[٦]، اعْلَمُ انَّ الْحُجَّةَ لَكَ وَ انْتَ أَوْلى بِالْفَضْلِ وَ اعْوَدُ بِالإِحْسانِ، وَ اهْلُ التَّقْوى وَ اهْلُ الْمَغْفِرَةِ، وَ انَّكَ بِانْ تَعْفُو أَوْلى مِنْكَ بِانْ تُعاقِبَ، وَ انَّكَ بِانْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ الى انْ تَشْهَرَ.
فَاحْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِكُلِّ ما أُرِيدُ وَ تَبْلُغُ بِما[٧] أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لا آتِي ما تَكْرَهُ، وَ لا ارْتَكِبُ ما نَهَيْتَ عَنْهُ، وَ امِتْنِي مَيْتَةَ مَنْ يَسْعى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ اعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ، وَ ضَعْنِي[٨] إِذا خَلَوْتُ بِكَ، وَ ارْفَعْنِي بَيْنَ عِبادِكَ، وَ اغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَ زِدْنِي الَيْكَ فاقَةً وَ فَقْراً.
وَ اعِذْنِي مِنْ شَماتَةِ الأَعْداءِ وَ مِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ الْعِناءِ، وَ تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطْلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِما يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْلا حِلْمُهُ،
[١] الخاطئين (خ ل).
[٢] أوليتنيه: أعطيتنيه.
[٣] أبوء بما أسديت،لالائك (خ ل).
[٤] لا تهلكني بماأسديته (خ ل).
[٥] لا يجبهني بما جبهت،جنيت (خ ل).
[٦] فانّي لك مسلم (خل).
[٧] تنتظم بما، تبلغ ما(خ ل).
[٨] ضعني: اجعلنيمتواضعا. الإقبال بالأعمال الحسنة