الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٩
اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً، وَ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً، رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً.
رَبِّ بِما بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي، رَبِّ بِما أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي، يا رَبِّ بِما أَحْسَنْتَ بِي وَ فِي نَفْسِي عافَيْتَنِي، رَبِّ بِما كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي، رَبِّ بِما آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي، رَبِّ بِما أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي، رَبِّ بِما أَغْنَيْتَنِي وَ أَقْنَيْتَنِي[١]، رَبِّ بِما أَعَنْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي.
رَبِّ بِما أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي، وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكافِي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَعِنِّي عَلى بَوائِقِ[٢] الدَّهْرِ، وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيالِي، وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوالِ الدُّنْيا وَ كُرُباتِ الاخِرَةِ وَ اكْفِنِي شَرَّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ.
اللَّهُمَّ ما أَخافُ فَاكْفِنِي، وَ ما أَحْذَرُ فَقِنِي، وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي، وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي، وَ فِي أَهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي فَاخْلُفْنِي، وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبارِكْ لِي، وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي، وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي، وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الانْسِ فَسَلِّمْنِي، وَ بِذُنُوبِي فَلا تَفْضَحْنِي، وَ بِسَرِيرَتِي فَلا تُخْزِنِي، وَ بِعَمَلِي فَلا تَبْتَلِنِي، وَ نِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْنِي وَ إِلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْنِي.
إِلى مَنْ تَكِلْنِي، إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي، أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي[٣]، أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ لِي، وَ أَنْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ أَمْرِي، أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دارِي وَ هَوانِي عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي.
اللَّهُمَّ فَلا تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ، فَانْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلا أُبالِي سِواكَ، غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ
[١] قنى المال: جمعه، اقناه اللّه: أغناه و أعطاه ما يقتني.
[٢] البوائق: الدواهي.
[٣] يتجهمني: يطردني. الإقبال بالأعمال الحسنة