الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨
إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ.
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ فِي اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ[١] وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الرِّياحِ وَ الْبَرارِي وَ الصُّخُورِ، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ الى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.
أعطاه اللّه عزّ و جلّ بكل تهليلة درجة في الجنّة من الدر و الياقوت، ما بين كلّ درجتين مسيرة مأة عام للراكب المسرع، في كلّ درجة مدينة فيها قصر من جوهر واحد لا فضل فيها، في كل مدينة من تلك المدائن من تفاصيل العطاء ما لا يهتدى له وصف البلغاء، فإذا خرج من قبره أضاءت له كلّ شعرة منه نورا و ابتدره سبعون الف ملك يحفّونه إلى باب الجنّة- ثم ذكر الحديث بطوله، و هو عطاء عظيم جسيم حذفنا شرحه كراهية الإطالة.
و
في روايتنا هذا التهليل بإسنادنا إلى ابن بابويه بإسناده إلى مولانا علي عليه السلام، انّه كان يهلّل اللّه تعالى في كلّ يوم من عشر ذي الحجّة بهذا التهليل عشر مرات، ثم ذكر فضل ذلك كما ذكرناه و زيادة[٢].
فصل (٧) فيما نذكره من فضل صوم التسعة أيام من عشر ذي الحجّة
اعلم ان الاخبار بصوم ثمانية أيّام من عشر ذي الحجّة أوّلها أوّل يوم منه متّفق على فضل صيامها، و الروايات بذلك متظافرة[٣]، و انّما وردت أخبار مختلفة في فضل صوم يوم عرفة أو إفطاره، و سوف نذكر ما اختاره منها عند ذكر يوم عرفة.
أقول: فممّا
رويناه بإسنادنا في فضل صوم هذه التسعة أيّام من عشر ذي الحجّة إلى مولانا موسى بن جعفر الكاظم صلوات اللّه عليه: انّ من صامها كتب اللّه عزّ و جلّ له
[١] عسعس الليل: أظلم.
[٢] ثواب الأعمال: ٩٨ معاختلاف في ذكر الثواب.
[٣] راجع المستدرك ٧:٥٢٠. الإقبال بالأعمال الحسنة