الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٧
يا مُنْعِمُ بَدَأْتَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها وَ قَبْلَ السُّؤالِ بِها فَكَذلِكَ إِتْمامَها بِالْكَمالِ وَ الزِّيادَةِ مِنْ فَضْلِكَ يا ذَا الإِفْضالِ[١]، يا مُفْضِلُ لَوْ لا فَضْلُكَ هَلَكْنا فَلا تُقَصِّرْ عَنّا فَضْلَكَ، يا مَنّانُ فَامْنُنْ عَلَيْنا بِالدَّوامِ يا ذَا الإِحْسانِ.
يا مَعْرُوفُ انْتَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي لا يَجْهَلُ، وَ مَعْرُوفُكَ ظاهِرٌ لا يُنْكَلُ، فَلا تَسْلُبْنا ما أَوْدَعْتَناهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ بِرَحْمَتِكَ، يا خَبِيرُ خَبَّرْتَ الأَشْياءَ قَبْلَ كَوْنِها وَ خَلَقْتَها عَلى عِلْمٍ مِنْكَ بِها، فَانْتَ أَوَّلُها وَ آخِرُها، فَزِدْنِي خَيْراً بِها الْهَمْتَنِيهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ بَصِيرَةٍ.
يا مُعْطِي اعْطِنِي مِنْ جَلِيلِ عَطاءِكَ، وَ بارِكْ لِي فِي قَضائِكَ، وَ اسْكِنِّي بِرَحْمَتِكَ فِي جِوارِكَ، يا مُعِينُ اعِنِّي عَلى أُمُورِ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ بِقُوَّتِكَ، وَ لا تَكِلْنِي فِي شَيْءٍ الى غَيْرِكَ، يا سَتّارُ اسْتُرْ عُيُوبِي وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي وَ احْفَظْنِي فِي مَشْهَدِي وَ مَغِيبِي.
يا شَهِيدُ اشْهِدُكَ اللّهُمَّ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ وَ مَلائِكَتِكَ، انَّهُ لا إِلهَ إِلّا انْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، فَاكْتُبْ هذِهِ الشَّهادَةَ عِنْدَكَ وَ نَجِّنِي بِها مِنْ عَذابِكَ، يا فاطِرُ انْتَ فاطِرُ السَّماواتِ وَ الارْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما فِيهِما فَكُنْ لِي فِي الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً، وَ الْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
يا مُرْشِدُ ارْشِدْنِي الَى الْخَيْرِ بِعِزَّتِكَ وَ جَنِّبْنِي السَّيِّئاتِ بِعِصْمَتِكَ وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا سَيِّدَ السَّاداتِ وَ مَوْلَى الْمَوالِي، الَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ فَانْظُرْ الَيَّ بِعَيْنِ عَفْوِكَ.
يا سَيِّدُ انْتَ سَيِّدِي وَ عِمادِي وَ مُعْتَمَدِي، وَ ذُخْرِي وَ ذَخِيرَتِي وَ كَهْفِي فَلا تَخْذُلْنِي، يا مُحِيطُ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ، وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُكَ، فَاجْعَلْنِي فِي ضَمانِكَ، وَ حُطْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِقُدْرَتِكَ.
يا مُجِيرُ اجِرْنِي مِنْ عِقابِكَ وَ آمِنِّي مِنْ عَذابِكَ، اللّهُمَّ إِنِّي خائِفٌ وَ انِّي
[١] يا ذا الفضل (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة