الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦١
وَ اعْلِ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتِي.
يا مُتَعالِ[١] اسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ انْ تَرْفَعَنِي وَ لا تَضَعَنِي، وَ لا تُذِلَّنِي بِمَنْ هُوَ ارْفَعُ مِنِّي، وَ لا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ هُوَ دُونِي، وَ اسْكِنْ خَوْفَكَ قَلْبِي، يا حَيُّ، اسْأَلُكَ بِحَياتِكَ الَّتِي لا تَمُوتُ انْ تُهَوِّنَ عَلَيَّ الْمَوْتَ وَ انْ تُحْيِيَنِي حَياةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّنِي مَعَ الأَبْرارِ.
يا قَيُّومُ انْتَ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ[٢]، وَ الْمُقِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُطِيعُكَ، وَ يَقُومُ بِأَمْرِكَ وَ حَقِّكَ، وَ لا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ، يا رَحْمانُ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ، وَ نَجِّنِي مِنْ عِقابِكَ، وَ اجِرْنِي مِنْ عَذابِكَ.
يا رَحِيمُ تَعَطَّفْ عَلَيَّ ضُرِّي بِرَحْمَتِكَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ خَلِّصْنِي مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي بِرَحْمَتِكَ، فَإِنَّكَ الشَّفِيقُ الرَّفِيقُ، وَ مَنْ لَجَأَ الَيْكَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ الرُّكْنِ الْوَثِيقِ.
يا مالِكُ مِنْ مُلْكِكَ اطْلُبُ، وَ مِنْ خَزائِنِكَ الَّتِي لا تَنْفَدُ اسْأَلُ، فَأَعْطِنِي مُلْكَ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ فَإِنَّهُ لا يُعْجِزُكَ وَ لا يُنْقُصُكَ شَيْءٌ وَ لا يُؤْثَرُ فِيما عِنْدَكَ.
يا قُدُّوسُ انْتَ الطّاهِرُ الْمُقَدَّسُ، فَطَهِّرْ قَلْبِي، وَ فَرِّغْنِي لِذِكْرِكَ، وَ عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي، وَ زِدْنِي عِلْماً الى ما عَلَّمْتَنِي، يا جَبّارُ بِقُوَّتِكَ اعِنِّي عَلَى الْجَبّارِينَ وَ اجْبُرْنِي يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، وَ كُلُّ جَبّارٍ خاضِعٌ لَكَ.
يا مُتَكَبِّرُ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْبُغاةِ[٣]، وَ لا تَبْتَلِينِي بِالْمَعاصِي فَاهُونُ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ خَلْقِكَ، يا حَلِيمُ عُدْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ، وَ اسْتُرْنِي بِعَفْوِكَ، وَ اجْعَلْنِي مُؤَدِّياً لِحَقِّكَ، وَ لا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ.
يا عَلِيمُ انْتَ الْعالِمُ بِحالِي وَ سِرِّي وَ جَهْرِي وَ خَطايَ وَ عَمْدِي، فَاصْفَحْ لِي
[١] متعالي (خ ل).
[٢] بما كسبت (خ ل).
[٣] من خلقك بكبريائك ياعزيز أعزني بطاعتك و لا تذلني (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة