الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٠
اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، وَ تُخْرِجَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ الّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الارْضِ، وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا يُعْرَفُ لَهُ سَمِيٌّ وَ هُوَ اللَّهُ الرَّجاءُ وَ الْمُرْتَجى، وَ اللَّجاءُ وَ الْمُلْتَجى، وَ إِلَيْهِ الْمُشْتَكى وَ مِنْهُ الْفَرَجُ وَ الرَّخاءُ وَ هُوَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ يا اللَّهُ، بِحَقِّ الاسْمِ الرَّفِيعِ عِنْدَكَ الْعالِي الْمَنِيعِ، الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ، وَ اخْتَصَصْتَهُ لِذِكْرِكَ، وَ مَنَعْتَهُ جَمِيعَ خَلْقِكَ، وَ افْرَدْتَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ دُونَكَ، وَ جَعَلْتَهُ دَلِيلًا عَلَيْكَ، وَ سَبَباً الَيْكَ، وَ هُوَ اعْظَمُ الْأَسْماءِ، وَ أَجَلُّ الأَقْسامِ، وَ افْخَرُ الأَشْياءِ، وَ اكْبَرُ الْغَنائِمِ، وَ اوْفَقُ الدَّعائِمِ، لا تُخَيِّبُ راجِيهِ، وَ لا تَرُدُّ داعِيهِ، وَ لا يَضْعُفُ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ.
وَ اسْأَلُكَ يا اللَّهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ الَّتِي تَفَرَّدْتَ بِها انْ تَقِيَنِي مِنَ النّارِ بِقُدْرَتِكَ، وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، يا نُورُ انْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الارْضِ، قَدِ اسْتَضاءَ بِنُورِكَ اهْلُ سَماواتِكَ وَ ارْضِكَ.
فَاسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَ لِي نُوراً فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي، اسْتَضِيءُ فِي الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، يا عَظِيمُ انْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، بِعَظَمَتِكَ اسْتَعَنْتُ فَارْفَعْنِي وَ الْحِقْنِي دَرَجَةَ الصّالِحِينَ.
يا كَرِيمُ بِكَرَمِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِهِ تَمَسَّكْتُ، وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَ اعْتَمَدْتُ فَأَكْرِمْنِي بِكَرامَتِكَ، وَ انْزِلْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكاتِكَ، وَ قَرِّبْنِي مِنْ جِوارِكَ، وَ الْبِسْنِي مِنْ مَهابَتِكَ وَ بَهاءِكَ، وَ انِلْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جَزِيلِ عَطائِكَ، يا كَبِيرُ لا تُصَعِّرْ خَدِّي، وَ لا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لا يَرْحَمُنِي، وَ ارْفَعْ ذِكْرِي، وَ شَرِّفْ مَقامِي،
الإقبال بالأعمال الحسنة