الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٦
فَضَّلْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ اهْلِ زَمانِهِمْ وَ الاقْرَبِينَ الَيْهِمْ، فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ، وَ انْزَلْتَ عَلَيْهِمْ كِتابَكَ، وَ أَمَرْتَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِما.
اللّهُمَّ فَانّا قَدْ تَمَسَّكْنا بِكِتابِكَ وَ بِعِتْرَةِ نَبِيِّكَ، الَّذِينَ اقَمْتَهُمْ لَنا دَلِيلًا وَ عَلَماً، وَ أَمَرْتَنا بِاتِّباعِهِمْ، اللّهُمَّ انّا قَدْ تَمَسَّكْنا فَارْزُقْنا شَفاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الْخاطِئُونَ «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ»[١].
اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِنَ الصَّادِقِينَ بِهِمْ، وَ الْمُنْتَظِرِينَ لِشَفاعَتِهِمْ، وَ لا تُضِلَّنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ.
ثم تصلي عند كلّ دعاء ركعتين و تقيم إلى انتصاف النهار، أو زوال الشمس، و قد قبل إلى اصفرار الشمس، و كل ذلك حسن.
و هذا ما جاء من الروايات في انصراف القوم عن مقامهم في يوم المباهلة.
و من الدعاء في يوم المباهلة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي الفرج محمد بن علي بن أبي قرّة، بإسناده إلى محمد بن سليمان الديلمي، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لو قلت انّ في هذا الدعاء الاسم الأكبر لصدقت، و لو علم الناس ما فيه من الإجابة لاضطربوا على تعليمه بالأيدي، و انا لاقدّمه بين يدي حوائجي فينجح، و هو دعاء المباهلة من قول اللّه تعالى «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ- ثم الى آخر الآية»[٢]، و انّ جبرئيل عليه السلام نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخبره بهذا الدعاء، قال: تخرج أنت و وصيّك و سبطاك و ابنتك و بأهل القوم و ادعوا به.
قال أبو عبد اللّه عليه السلام: فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء، فانّ ما عند اللّه خير و أبقى، من كنوز العلم، فاشفعوا به و اكتموه من غير أهله السفهاء و المنافقين، الدعاء:
[١] الشعراء: ١٠٠- ١٠١.
[٢] آل عمران: ٦١. الإقبال بالأعمال الحسنة