الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٤
فصل (٥) فيما نذكره من عمل يوم بأهل اللّه فيه بأهل السعادات و ندب إلى صوم أو صلوات أو دعوات
روينا ذلك إلى أبي الفرج محمد بن علي بن أبي قرّة، بإسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه في خبر المباهلة، و هي يوم اربع و عشرين من ذي الحجّة، و قد قيل: يوم إحدى و عشرين، و قيل: يوم سبعة و عشرين، و أصحّ الروايات يوم أربعة و عشرين، و الزيارة فيه قال:
إذا أردت ذلك فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا للّه تعالى، و اغتسل و البس أنظف ثيابك، و تطيّب بما قدرت عليه، و عليك السكينة و الوقار، و الّذي يعمله من يزور أن يمضي إلى مشهد وليّ من أولياء اللّه، أو موضع خال، أو جبل عال، أو واد خضر، و عليه الّا يقيم في منزله، و يخرج بعد ان يغتسل، و يلبس أحسن ثيابه.
فإذا وصل إلى المقام الّذي يريد فيه أداء الحق و طلب الحاجة و المسألة بهم صلّى ساعة يدخل ركعتين بقراءة و تسبيح، فإذا جلس في التشهد و سلّم استغفر اللّه سبعين مرة، ثمّ يقوم قائما و يرفع يديه و يرم طرفه[١] نحو الهواء، و يقول:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي ما كُنْتُ بِهِ جاهِلًا، وَ لَوْ لا تَعْرِيفُكَ إِيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ، اذْ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[٢]، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْقَرابَةَ، وَ قُلْتَ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[٣]، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرابَةِ.
[١] الطرف: العين.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] الأحزاب: ٣٣. الإقبال بالأعمال الحسنة