الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٢
و من آياته: انّه يوم أظهر اللّه جلّ جلاله فيه انّ ابنته المعظّمة، فاطمة صلوات اللّه عليها، أرجح في مقام المباهلة، من اتباعه و ذوي الصلاح من رجاله و أهل عناياته.
و من آياته: انّه يوم أظهر اللّه جلّ جلاله فيه انّ مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام نفس رسول اللّه صلوات اللّه عليهما، و انه من معدن ذاته و صفاته، و انّ مراده من مراداته، و ان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته.
و من آياته: انّه يوم وسم كلّ من تأخر عن مقام المباهلة بوسم، يقتضي أنّه دون من قدم عليه في الاحتجاج للّه عزّ و جلّ و نشر علاماته.
و من آياته: انّه يوم لم يجر مثله قبل الإسلام، فيما عرفنا من صحيح النقل و رواياته.
و من آياته: انّه يوم أخرس السنة الدّعوى و عرس في مجلس منطق الفتوى، بأنّ أهل المباهلة أكرم على اللّه جلّ جلاله من كلّ من لم يصلح لما صلحوا له من المتقرّبين بطاعاته و عباداته.
و من آياته: انّ يوم المباهلة يوم بيان برهان الصّادقين، الّذين أمر اللّه جلّ جلاله بأتباعهم في مقدّس قرآنه و آياته.
و من آياته: انّ يوم المباهلة يوم شهد اللّه جلّ جلاله لكلّ واحد من أهل المباهلة بعصمته مدة حياته.
و من آياته: انّ يوم المباهلة أبلغ في تصديق صاحب النبوة و الرسالة من التحدّي بالقرآن، و أظهر في الدّلالة الذين تحدّاهم صلوات اللّه عليه بالقرآن قالوا «لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا»[١]، و ان كان قولهم في مقام البهتان و يوم المباهلة، فما أقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلته لظهور حجته و علاماته.
و من آياته: انّ يوم المباهلة أطفأ اللّه به نار الحرب و صان وجوه المسلمين من الجهاد و من الكرب، و خلّصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس و الرءوس، و عتقها من رقّ الغزو و البؤس، لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته.
[١] الأنفال: ٣١.الإقبال بالأعمال الحسنة