الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٣
يا مَعْرُوفاً بِالإِحْسانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ أَنْتَ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ، وَ أَنْتَ مُدَبِّرُ الأُمُورِ وَ أَنْتَ تَخْتارُ لِعِبادِكَ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اخْتَرْتَهُ لِطاعَتِكَ، وَ أَمِنْتَهُ مِنْ عَذابِكَ يَوْمَ يَخْسُرُ الْمُبْطِلُونَ، وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.
وَ اخْتَرْنِي وَ اخْتَرْ وُلْدِي فَقَدْ خَلَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ، وَ رَزَقْتَ فَأَفْضَلْتَ، فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَهْلِ عِنايَتِي، وَ أَوْسِعْ عَلَيْنا فِي رِزْقِكَ، وَ لا تُشْمِتْ[١] بِنا عَدُوّاً وَ لا حاسِداً، وَ لا باغِياً وَ لا طاغِياً، وَ احْرُسْنا بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ.
اللّهُمَّ هذَا الدُّعاءُ وَ عَلَيْكَ الإِجابَةُ، وَ أَنْتَ الْمُسْتَعانُ وَ عَلَيْكَ التَّكِلانُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَ عَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً، وَ حَسْبُنا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ[٢].
و من الدّعوات في يوم الغدير من رواية أخرى: اللّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ، وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ، وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً»[٣]، وَ قُلْتَ «ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ»[٤]، وَ قُلْتَ «وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ»[٥].
اللّهُمَّ فَانِّي أَسْأَلُكَ وَ اشْهِدُكَ وَ اشْهِدُ مَلائِكَتَكَ أَنَّكَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ نَبِيِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلايَ وَ وَلِيِّي عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي هذا الْيَوْمِ، وَ فِي هذَا الْوَقْتِ، ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ تُصْلِحَنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي.
[١] شمت بفلان: فرح ببليته.
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٠٨-٣١٨.
[٣] النساء: ٦٤.
[٤] الفرقان: ٧٧.
[٥] البقرة: ١٨٦. الإقبال بالأعمال الحسنة