الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠١
الْعُتْبى عِنْدِي فِيما اسْتَطَعْتُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.
اللّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْناكَ، وَ لا كانَ مَعَكَ إِلهٌ أَعانَكَ [تَعالَى اللَّهُ عَ][١] مّا ما يَقُولُ الْقائِلُونَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَ بارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ إِذا نَزَلَ بِي، وَ اجْعَلْ لِي فِيهِ راحَةً وَ فَرَجاً، اللّهُمَّ فَكَما[٢] حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلْقِي، اللّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضاكَ ضَعْفِي، وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِناصِيَتِي، وَ اجْعَلِ الإِسْلامَ مُنْتَهى رِضايَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ اشْهِدُ مَلائِكَتَكَ وَ كَفى بِكَ شَهِيداً، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ عَرْشِكَ إِلى قَرارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ باطِلٌ ما خَلا وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، الدّائِم الَّذِي لا يَزُولُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اكْشِفْ ما بِي مِنْ ضُرٍّ، وَ حَوِّلْهُ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، وَ انَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَ انَّ مَيْسُورَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ.
اللّهُمَّ يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي ما عُسِرَ، وَ سَهِّلْ ما صَعُبَ، وَ لَيِّنْ ما غَلُظَ، وَ فَرِّجْ ما لا يُفَرِّجُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ، بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الدّائِمِ التَّامِّ، وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ، وَ بِحَقِّ الرُّوحانِيِّينَ الَّذِينَ لا يَفْتُرُونَ إِلَّا بِتَعْظِيمِ عِزِّ جَلالِكَ، وَ بِالثَّناءِ عَلَيْكَ، وَ لا يَبْلُغُونَ ما أَنْتَ مُسْتَحِقُّهُ مِنْ عَظِيمِ عِزِّكَ وَ عُلُوِّ شَأْنِكَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً، وَ بِالاسْمِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَلَقْتَ[٣] بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسى بْنِ عِمْرانَ فَصارَ كُلُّ فرقٍ كَالطَّوْدِ[٤] الْعَظِيمِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي ذَلَّ لَهُ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ.
[١] هو الظاهر.
[٢] كما (خ ل).
[٣] فلق الشّيء: شقّه.
[٤] الطود: الجبلالعظيم. الإقبال بالأعمال الحسنة