الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٠
يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا أَحَدُ يا صَمَدُ يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ، اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ أُمُورِنا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً، وَ اسْتَقْبِلْنا عَلى هُدى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْ عَمَلَنا فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ.
وَ هَبْ لَنا ما وَهَبْتَ لِأَوْلِيائِكَ وَ أَهْلِ طاعَتِكَ وَ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ مِنْ خَلْقِكَ، فَانّا بِكَ مُؤْمِنُونَ، وَ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلُونَ، وَ مَصِيرُنا إِلَيْكَ، وَ اجْمَعْ لَنا الْخَيْرَ كُلَّهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ اصْرِفْ عَنَّا الشَّرَّ كُلَّهُ بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ.
يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، يا ذَا الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ، تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشاءُ، وَ تَصْرِفُ الشَّرَّ عَمَّنْ تَشاءُ، أَعْطِنا جَمِيعَ ما سَأَلْناكَ مِنَ الْخَيْرِ، وَ امْنُنْ بِهِ عَلَيْنا بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِنّا إِلَيْكَ راغِبُونَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
اللّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي، وَ أَنْطِقْ بِالْقُرْآنِ لِسانِي، وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي، وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.
اللّهُمَّ يا داحِيَ الْمَدْحُوّاتِ[١]، وَ يا بانِيَ الْمَبْنِيَّاتِ وَ يا مُرْسِيَ الْمَرْسِيَّاتِ[٢]، وَ يا جَبّارَ الْقُلُوبِ عَلى فِطْرَتِها، شَقِيِّها وَ سَعِيدِها، وَ يا باسِطَ الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ، اجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ وَ نَوامِيَ بَرَكاتِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ تَحِيَّتِكَ وَ رَحْمَتِكَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ، الْفاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ، وَ الْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَ فاتِحِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ، وَ دافِعِ جَيْشاتِ الْأَباطِيلِ.
كَما حَمَّلْتَهُ فَاضْطَلَعَ[٣] بِأَمْرِكَ مُسْتَبْصِراً فِي رِضْوانِكَ، غَيْرَ ناكِلٍ[٤] عَنْ قَدَمٍ، وَ لا مُنْثَنٍ عَنْ كَرَمٍ، حافِظاً لِعَهْدِكَ، قاضِياً لِنَفاذِ أَمْرِكَ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ،
[١] المدحيات (خ ل)، أقول: دحى الأرض: بسطها.
[٢] رسى: ثبت و رسخ.
[٣] اضطلع: قوى، اضطلعبحمله: نهض به و قوى عليه.
[٤] نكل عن كذا: نكص وجبن. الإقبال بالأعمال الحسنة