الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٩
لِعَهْدِكَ، الَّذِي عَهِدْتَ إِلَيْنا وَ الْمِيثاقِ الَّذِي واثَقْتَنا بِهِ مِنْ مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَ الْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ.
وَ تَمُنَّ عَلَيْنا بِنِعْمَتِكَ، وَ تَجْعَلَهُ عِنْدَنا مُسْتَقَرّاً ثابِتاً وَ لا تَسْلُبْناهُ أَبَداً، وَ لا تَجْعَلْهُ عِنْدَنا مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ «فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ»[١]، فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثابِتاً.
وَ ارْزُقْنا نَصْرَ دِينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هادٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ قائِماً رَشِيداً هادِياً مَهْدِيّاً مِنَ الضَّلالَةِ إِلَى الْهُدى، وَ اجْعَلْنا تَحْتَ رايَتِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ شُهَداءَ صادِقِينَ، مَقْتُولِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَلى نُصْرَةِ دِينِكَ.
ثمّ سلّ بعد ذلك حوائجك للآخرة و الدّنيا، فإنّها و اللّه و اللّه و اللّه مقضيّة في هذا اليوم، و لا تقعد عن الخير، و سارع إلى ذلك إن شاء اللّه تعالى[٢].
و من الدعوات في يوم الغدير ما وجدناه في نسخة عتيقة من كتب العبادات:
اللّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ[٣]، وَ رَبَّ الشَّفْعِ الْكَبِيرِ، وَ رَبَّ الْوِتْرِ الرَّفِيعِ، سُبْحانَكَ مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، إِلهُ مَنْ فِي السَّماواتِ السَّبْعِ، وَ إِلهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لا إِلهَ فِيهِما غَيْرُكَ، جَبّارُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، لا جَبّارَ فِيهِما غَيْرُكَ، مَلِكُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[٤] لا مَلِكَ فِيهِما غَيْرُكَ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتُ وَ الْأَرَضُونَ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَصْلَحَتْ بِهِ أُمُورُ الْأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ.
يا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ إِلَّا أَنْتَ،
[١] الانعام: ٩٨.
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٠٢-٣٠٧، روى مثله مع اختلاف في التهذيب ٣: ١٤٣، اخرج منه قطعات في الوسائل ٥: ٢٢٤ و٨: ٨٩ البحار ٣٥: ٣١٨، إثبات الهداة ٣: ٣٠٣، غاية المرام: ١٠١، اللوامع: ٣٧٤، جامعالأحاديث ٧: ٣٩٨، مصباح المتهجّد ٢: ٦٩١.
[٣] سجر البحر: فاض.
[٤] ملك من في السماواتو ملك من في الأرض (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة