الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٣
عشرا، و آية الكرسي عشرا، عدلت عند اللّه عزّ و جلّ مائة ألف حجّة و مائة ألف عمرة.
و ما سأل اللّه عزّ و جلّ حاجة من حوائج الدّنيا و الآخرة كائنة ما كانت إلّا أتى اللّه عزّ و جلّ على قضائها في يسر و عافية، و من فطّر مؤمنا كان له ثواب من أطعم فئاما و فئاما، و لم يزل يعدّ حتّى عقد عشرة.
ثمّ قال: أ تدري ما الفئام؟ قلت: لا، قال: مائة ألف، و كان له ثواب من أطعم بعددهم من النّبيين و الصّدّيقين و الشّهداء و الصّالحين في حرم اللّه عزّ و جلّ و سقاهم في يوم ذي مسغبة[١]، و الدّرهم فيه بمائة ألف درهم، ثمّ قال: لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ و جلّ خلق يوما أعظم حرمة منه؟ لا و اللّه، لا و اللّه، لا و اللّه، ثمّ قال: و ليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنا بِهذا الْيَوْمِ، وَ جَعَلَنا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ جَعَلَنا مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنا، وَ مِيثاقِهِ الَّذِي واثَقَنا بِهِ مِنْ وِلايَةِ وُلاةِ أَمْرِهِ، وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ، وَ لَمْ يَجْعَلْنا مِنَ الْجاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
ثمّ قال: و ليكن من دعائك في دبر الركعتين أن تقول:
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ، رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ.
اللّهُمَّ إِنِّي اشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهِيداً، وَ اشْهِدُ مَلائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكّانَ سَماواتِكَ وَ أَرْضِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ، الْمَعْبُودُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلى قَرارِ أَرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ سِواكَ إِلّا باطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ لا مَعْبُودَ سِواكَ، تَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّهُمْ
[١] سغب: جاع. الإقبال بالأعمال الحسنة