الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤
كتاب من لا يحضره الفقيه، و قد ضمن في خطبة كتابه صحّة ما يرويه فيه و انّه رواه من الأصول المنقولة عن الأئمة صلوات اللّه عليهم، فقال ما هذا لفظه:
و روي ان في تسع و عشرين من ذي القعدة أنزل اللّه عز و جل الكعبة، و هي أوّل رحمة نزلت، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة[١].
فصل (١٠) فيما نذكره من زيادة رواية في فضل يوم دحو الأرض
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه، و من كتاب ثواب الأعمال فقال:
روى الحسن بن الوشاء قال: كنت مع أبي و انا غلام، فتعشّينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة، فقال له: ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيه إبراهيم عليه السلام، و ولد فيها عيسى بن مريم، و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا[٢].
و
في روايته من كتاب ثواب الأعمال الّذي نسخته عندنا الآن: انّ فيه يقوم القائم عليه السلام[٣].
فصل (١١) فيما نذكره من التنبيه على فضل اللّه جل جلاله بدحو الأرض و بسطها لعباده، و الإشارة إلى بعض معاني إرفاده بذلك و إسعاده
اعلم انّ كلّ حيوان فإنّه مضطرّ إلى مسكن يسكن فيه و يتحصّن به ممّا يؤذيه، فمن أعظم المنن الجسام إنشاء الأرض للأنام، و من أسرار ما في ذلك من الأنام، انّ اللّه جلّ
[١] الفقيه ٢: ٩٠، عنه الوسائل ١٠: ٤٥٢، أورده الصدوق في المقنع:٦٥، عنه المستدرك ٧: ٥٢٠.
[٢] الفقيه ٢: ٨٩، ثوابالأعمال: ١٠٤، عنهما الوسائل ١٠: ٤٤٩.
[٣] لا يوجد هذه الزيادةفي ثواب الأعمال المطبوع.الإقبال بالأعمال الحسنة