الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٥
فصل (١٠) فيما نذكره من تعيين أيّام وقت الأضاحي
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي من تهذيب الأحكام، بإسناده الى علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: أربعة أيّام، و سألته عن الأضحى في غير منى؟ فقال: ثلاثة أيّام، قلت: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين، أ له ان يضحّي في اليوم الثالث؟ قال: نعم[١].
أقول: و
قد روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب و ابن بابويه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن النحر؟ فقال: امّا بمنى فثلاثة أيّام، و امّا في البلدان فيوم واحد[٢].
أقول: لعلّ هذا يراد به انّ الأفضل في البلدان ان يكون النحر في يوم الأضحى الواحد، على أعجل الإمكان، فلا يؤخّر فيؤدّي إلى التّهاون و حوائل الأزمان.
فصل (١١) فيما نذكره من قسمة لحم الأضحيّة
روينا ذلك بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب بإسناده إلى أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لحوم الأضاحيّ؟ فقال: كان علي بن الحسين و أبو جعفر عليهم السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم، و ثلث على السّؤال، و ثلث يمسكانه لأهل البيت[٣].
أقول: و لتكن النيّة فيما يخرجه أو يمسكه عن الأضحيّة، امتثال أمر اللّه جلّ جلاله
[١] التهذيب ٥: ٢٠٣.
[٢] الكافي ٤: ٤٨٦،الفقيه ٢: ٤٨٦.
[٣] الكافي ٤: ٤٩٩.الإقبال بالأعمال الحسنة