الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٩
وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ عِيسى وَ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبَّحَكَ بِهِ مَلِكٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ، اوْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيائِكَ، اوْ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِكَ، وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دَعْوَتَهُ، انْ تُفَرِّجَ عَنِّي هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي وَ ضِيقَ صَدْرِي وَ ما تَخَيَّرْتَ بِهِ فِي امْرِي.
يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَ يا مُنْتَهى كُلِّ حاجَةٍ، وَ يا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَ يا كاشِفَ كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَ يا خَلِيلَ إِبْراهِيمَ وَ يا نَجِيَ[١] مُوسى وَ يا مُصْطَفى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، ادْعُوكَ دُعاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ، وَ ادْعُوكَ دُعاءَ مَنْ لا يَجِدُ لِكَشْفِ ما هُوَ فِيهِ غَيْرُكَ انْ تَغْفِرَ لِي.
يا اسْمَعَ السّامِعِينَ وَ يا ابْصَرَ النّاظِرِينَ وَ يا اسْرَعَ الْحاسِبِينَ وَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ وَ يا اقْرَبَ الْمُحِبِّينَ، وَ يا رَءُوفُ يا رَحِيمُ، يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ، يا مَنْ تَلَطَّفَ بِي فِي صَغِيرِ حَوائِجِي وَ كَبِيرِها، انْ وَكَلْتَنِي فِيها الى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ عَجَزْتُ عَنْها، فَادْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، يا اللَّهُ، وَ لا تُناقِشْنِي فِي الْحِسابِ.
اللّهُمَّ ما كانَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عِنْدِي مِنْ مَظْلَمَةٍ، فِي عِرْضٍ اوْ مالٍ اوْ غَيْرِهِ، فَاغْفِرْ لِي ذلِكَ فِيما بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، وَ ارْضَ عِبادَكَ عَنِّي بِما شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ وَ خَزائِنِكَ.
اللّهُمَّ افْتَحْ لِي بابَ الْخَيْرِ وَ يَسِّرْ لِي امْرَهُ، اللّهُمَّ افْتَحْ لِي بابَ الامْرِ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعافِيَةُ، اللّهُمَّ افْتَحْ لِي بابَهُ وَ يَسِّرْ لِي سَبِيلَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَخْرَجَهُ.
اللّهُمَّ أَيُّما احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَانِّي ادْرَءُ[٢] بِكَ فِي نَحْرِهِ[٣]،
[١] النجيّ: المناجي، و المخاطب للإنسان و المحدّث له.
[٢] درء يدرء: دفع.
[٣] انما خصّ النحورلأنه أسرع و أقوى في الدفع و التمكن من المدفوع- قاله في النهاية. الإقبال بالأعمال الحسنة