الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٥
وَ عائِلًا فَآوَيْتَنِي، وَ يَتِيماً فَكَفَّلْتَنِي، وَ فَقِيراً فَاغْنَيْتَنِي، وَ وَحِيداً فَكَثَّرْتَنِي، ثُمَّ عَلَّمْتَنِي الْقُرْآنَ وَ هَدَيْتَنِي لِلصَّلاةِ وَ الصِّيامِ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى نَعْمائِكَ عِنْدِي، فَاسْأَلُكَ يا رَبِّ انْ تُدارِكَنِي سَعَةُ رَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ، وَ حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ يا خَيْرَ الْغافِرِينَ.
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي، وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ اعِنِّي عَلى ما عَلَّمْتَنِي، وَ فَرِّجْ هَمِّي، وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَ[١] مَكْرُوهٍ، وَ اصْرِفِ الأَسْواءَ وَ الْمَكارِهَ عَنِّي، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي حَسَناتِي، وَ تَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتِي فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الذَّي كانُوا يُوعَدُونَ.
وَ أَسْأَلُكَ يا رَبِّ انْ تُحَبِّبَ الَيَّ ما احْبَبْتَ وَ تُبَغِّضَ الَيَّ ما كَرِهْتَ، وَ تُحَبِّبَ الَيَّ رِضْوانَكَ، وَ تُبَغِّضَ الَيَّ مُخالَفَتَكَ وَ عِصْيانَكَ، وَ تَسْتَعْمِلْنِي فِي الْباقِياتِ الصّالِحاتِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ مَرَدّاً[٢].
اللّهُمَّ الْهِمْنِي شُكْرَكَ، وَ عَلِّمْنِي حُكْمَكَ، وَ فَقِّهْنِي فِي دِينِكَ، وَ وَفِّقْنِي لِعِبادَتِكَ، وَ هَبْ لِي حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ، وَ ارْزُقْنِي اجْتِنابَ سَخَطِكَ، وَ التَّسْلِيمَ لِقَضائِكَ، وَ الْمَعْرِفَةَ بِحَقِّكَ، وَ الْعَمَلَ بِطاعَتِكَ، وَ تَفْوِيضَ أُمُورِي كُلِّها الَيْكَ، وَ الاعْتِصامَ بِكَ، وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، وَ الثِّقَةَ وَ الاسْتِعانَةَ بِكَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ وَ ما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
اللّهُمَّ انِّي اشْهِدُكَ وَ اشْهِدُ الْمَلائِكَةَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ، بِأَنَّكَ انْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا انْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَ انَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِكَ، سُبْحانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الأَعْلى، سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَ اعْطِهِ الْوَسِيلَةَ وَ الرَّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ، اللّهُمَّ انْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا انَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، اللّهُمَّ الَيْكَ رُفِعَتِ الايْدِي،
[١] و اصرفني عن كل (خ ل).
[٢] خير مردّا: عاقبة ومنفعة. الإقبال بالأعمال الحسنة